الصفحة 157 من 178

آخر ماقاله المصنف - رحمه الله - في رسالة النواقض العشرة:

ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره؛ وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، ومن أكثر ما يكون وقوعًا؛ فينبغي للمسلم أن يحذرها، ويخاف منها على نفسه. نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه. وصلى الله على محمد

هذه هي الفقرة الأخيرة من هذه الرسالة القيمة والنافعة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يريد الإشارة بها إلى أحكام من وقع في هذه النواقض الخطيرة، أو من وقع في واحد منها.

وقصد المصنف - رحمه الله - بهذه الفقرة هو أنه لا فرق في تنزيل الأحكام الشرعية المترتبة على الكفر في كل من وقع في ناقض من نواقض الإسلام والإيمان ولايسثتنى منها إلا واحد وهو المكره.، فكل من وقع في ناقض من نواقض الإسلام يكفر سواء أكان هازلا: أي - لاعبا لاهيا ساخرا مستهزئا-. أو كان جادا يريد الوقوع في الكفر صراحة وتصريحا. أو كان خائفا على مال أو ولد أو فوات منصب أو ماشابه.

فكل هؤلاء يكفرون لأجل أنهم اقترفوا الكفر الأكبر، إلا المكره وهو الذي يهدد بالقتل حقيقة فهذا لايكفر شريطة أن يكون قلبه مطمئنا بالإيمان منكرًا للكفر والكفران.

وقد مر معنا ذكر لكلام المصنف عند الكلام على الناقض الثامن من أنه لايعذر الواقع في الكفر إلا المكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت