واستهزائهم، فهو مثلهم؛ ولم يفرق بين الخائف وغيره إلا المكره؛ وهذا وهم في بلد واحد في أول الإسلام، فكيف بمن كان في سعة الإسلام وعزه وبلاده، فدعا الكافرين بآيات الله المستهزئين بها إلى بلاده، واتخذهم أولياء وأصحابًا وجلساء، وسمع كفرهم واستهزاءهم وأقرهم، وطرد أهل التوحيد وأبعدهم؟! ... اهـ (الدرر السنية -(8/ 127)
وقال أيضا - رحمه الله: فحكم تعالى حكمًا لا يبدل: أن من رجع عن دينه إلى الكفر فهو كافر، سواء كان له عذر خوفًا على نفس أو مال أو أهل أم لا، وسواء كفر بباطنه وظاهره أم بباطنه دون ظاهره، وسواء كفر بفعاله أو مقاله، أو بأحدهما دون الآخر، وسواء كان طامعًا في دنيا ينالها من المشركين أم لا، فهو كافر على كل حال، إلا المكره ... ثم أخبر تعالى: أن سبب هذا الكفر والعذاب، ليس بسبب الاعتقاد للشرك، أو الجهل بالتوحيد، أو البغض للدين، أو محبة الكفر، وإنما سببه أن له في ذلك حظًا من حظوظ الدنيا فآثره على الآخرة، وعلى رضى رب العالمين. اهـ (الدرر السنية -(8/ 133)
وقال أيضا - رحمه الله: فإذا كان وعد المشركين في السر بالدخول معهم، ونصرهم والخروج معهم إن جلوا، نفاقًا وكفرًا، وإن كان كذبًا، فكيف بمن أظهر ذلك صادقًا، وقدم عليهم ودخل في طاعتهم، ودعا إليها ونصرهم، وانقاد لهم وصار من جملتهم، وأعانهم بالمال والرأي؟! هذا مع أن المنافقين لم يفعلوا ذلك إلا خوفًا من الدوائر .. اهـ (الدرر السنية -(8/ 136)
وقال أيضا - رحمه الله: اعلم رحمك الله: أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم، خوفًا منهم ومداراة لهم، ومداهنة لدفع شرهم، فإنه كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين؛ هذا إذا لم يقع منه إلا ذلك، فكيف إذا كان في دار منعة واستدعى بهم، ودخل في طاعتهم وأظهر الموافقة على دينهم الباطل، وأعانهم عليه بالنصرة والمال ووالاهم، وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين، وصار من جنود القباب والشرك وأهلها، بعد ما كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله؟ فإن هذا لا يشك مسلم أنه كافر، من أشد الناس عداوة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ولا يستثنى من ذلك إلا المكره. اهـ (الدرر السنية في الأجوبة النجدية -(10/ 130)
• وجاء أيضا في الدرر السنية من الأجوبة النجدية - (9/ 292) قيل: مظاهرة المشركين، وإعانتهم على المسلمين بيد أو بلسان أو بقلب أو بمال، فهذا كفر مخرج من الإسلام، فمن أعان المشركين على المسلمين، وأمد المشركين من ماله، بما يستعينون به على حرب المسلمين اختيارا منه، فقد كفر. اهـ
• النقل الرابع عشر: للشيخ العلامة ابن باز - رحمه الله - قال فيه: أما الكفار الحربيون فلا تجوز مساعدتهم بشيء، بل مساعدتهم على المسلمين من