وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ الآية [المائدة:51] .اهـ (الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق -(صـ / 681) - نشر /رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء.)
• النقل الثاني عشر: تأصيل علمي رصين من العلامة الشيخ حمد بن عتيق - رحمه الله - في رسالته النافعة - سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك -ضمن الكتاب الجامع والقيم - مجموعة التوحيد -، ورسالة النجاة والفكاك رسالة عجيبة حوت علوما قيمة ومباركة كلها مقرونة بأدلتها من الكتاب والسنة فلتراجع ولتدرس فإن فيها ماليس في غيرها، والشاهد أنه قال فيها رحمه الله: إن موافقة المشركين تنقسم إلى ثلاثة حالات:
الحالة الأولى: أن يوافقهم في الظاهر والباطن، ينقاد إليهم بظاهره ويميل إليهم ويوادهم بباطنه، فهذا النوع كفر يخرج عن الإسلام.
الحالة الثانية: أن يوافقهم ويميل إليهم بباطنه مع مخالفته لهم في الظاهر، فهذا أيضًا كفر، ولكن إذا عمل بالإسلام ظاهرًا، عصم ماله ودمه وعومل بحسب ظاهره وهذا هو المنافق، الذي يظهر الإسلام ويبطن مودة الكفار ومناصرتهم.
الحالة الثالثة: أن يوافقهم في الظاهر مع مخالفته لهم في الباطن وهو على وجهين:
1 -أن يفعل ذلك وهو في سلطانهم وتحت ولايتهم، مع ضربهم له وحبسه، وتهديده بالقتل والتعذيب، مع مباشرة التعذيب فعلا، فإنه والحالة هذه يجوز له موافقتهم في الظاهر مع كون قلبه مطمئنا بالإيمان، كما جرى لعمار بن ياسر رضي الله عنه حيث أنزل لله تعالى {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
2 -أن يوافقهم في الظاهر مع مخالفته لهم في الباطن وهو ليس في سلطانهم وإنما حمله على ذلك، إما طمع في رياسة، أو مال أو مشحة بوطن أو عيال، أو خوف مما يحدث في المال فإنه في هذه الحال يكون مرتدًا، ولا تنفعه كراهيته لهم في الباطن، وهو ممن قال الله فيهم {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} فأخبر سبحانه وتعالى أنه لم يحملهم على الكفر الجهل بالدين أو بغضه، ولا محبة الباطل وأهله، وإنما هو أن لهم حظًا من حظوظ الدنيا، فآثروه على الدين المنزل من عند الله. اهـ (سبيل النجاة والفكاك - ضمن مجموعة التوحيد -(صـ /364)
وقال أيضا العلامة حمد بن عتيق - رحمه الله: وقد تقدم أنَّ مظاهرة المشركين ودلالتهم على عورات المسلمين، أو الذب عنهم بلسان ٍ، أو رضى بما هم عليه، كل هذه مُكفِّرات ممن صدرت منه من غير الإكراه المذكور فهو مرتد، وإن كان مع ذلك يُبْغض الكفار ويحب المسلمين. اهـ (الدفاع عن أهل السنة والاتِّباع(صـ / 32)
• النقل الثالث عشر: للشيخ العلامة سليمان بن عبد الله بن الشيخ محمد - رحمهما الله - قال فيه: ذكر تعالى أنه نزل على المؤمنين في الكتاب، أنهم إذا سمعوا آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وأن من جلس مع الكافرين بآيات الله، المستهزئين بها في حال كفرهم