وزعمت أخرى من أمثال ضال عندنا في المغرب يدعى عبد السلام ياسين [1] أن من وصل إلى هذه الدرجة الشيطانية الكبرى درجة - اليقين الباطلة- يجب على الأمة أن تتبعه، ومن لم يتبعه فحاله كحال من لم يتبع النبي في وقته.
والمقصود هو أن غلاة الصوفية المذكورين هنا - حاشا كل الصوفية - يعتقدون أن الخضر حي إلى أبد الدهر، وأنه صاحب شريعة وعلم باطني يختلف عن علوم الشريعة الظاهرة، وأنه ولي و ليس بنبي، وأن علمه لدني موهوب له من الله بغير وحي الأنبياء، وأن هذه العلوم تنزل إلى جميع الأولياء في كل وقت قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد بعثته، وأن هذه العلوم أكبر وأعظم من العلوم التي مع الأنبياء، بل لا تدانيها ولا تضاهيها علوم الأنبياء، و الخضر (زعموا) يعلمهم من هذه الحقائق، و أن لكل ولي طريقته المستقلة، وكشفه الخاص، وعلمه اللدني الذي قد يختلف مع الوحي المحمدي.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: وأما الوجه الثاني: فإن من هؤلاء من يظن: أن من الأولياء من يسوغ له الخروج عن الشريعة النبوية كما ساغ للخضر الخروج عن متابعة موسى، وأنه قد يكون للولي في المكاشفة والمخاطبة ما يستغني به عن متابعة الرسول في عموم أحواله أو بعضها، وكثير منهم يفضل الولي في زعمه إما مطلقا وإما من بعض الوجوه على النبي زاعمين أن في قصة الخضر حجة لهم، وكل هذه المقالات من أعظم الجهالات والضلالات؛ بل من أعظم أنواع النفاق والإلحاد والكفر. فإنه قد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن رسالة محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - لجميع الناس عربهم وعجمهم وملوكهم وزهادهم وعلمائهم وعامتهم، وأنها باقية دائمة إلى يوم القيامة؛ بل عامة الثقلين الجن والإنس وأنه ليس لأحد من الخلائق الخروج عن متابعته وطاعته وملازمة ما يشرعه لأمته من الدين.
وما سنه لهم من فعل المأمورات وترك المحظورات، بل لو كان الأنبياء المتقدمون قبله أحياء لوجب عليهم متابعته ومطاوعته. اهـ (مجموع الفتاوي -(11/ 422)
وإليك أخي القارئ شيئا من أقوالهم وترهاتهم من مصادرهم هم، أو قل من كفرياتهم. ومرجعياتهم التي يرجعون إليها لإثبات الكرامات التي هي أشبه بالزبالات. نعوذ بالله من الضلال والإضلال.
ذكر الترمذي الحكيم في كتابه المشحون بالكفر والباطل من صفات أوليائه المزعومين أنه تظهر على أيديهم الآيات كطي الأرض، والمشي على الماء، ومحادثة الخضر
(1) عبد السلام ياسين هذا له أتباع بالمئات في بلدنا العزيز المغرب يتزعم وابنته فرقة تسمى بجماعة (( العدل والإحسان ) )داعية من دعاة الخرافة والغواية، يحب أن يقدسه أتباعه، رجل ماكر وخبيث ومستهزئ و جاهل بكثير من أحكام الشريعة، يسب الصحابة والتابعين، ويعظم الكافر ابن عربي والحلاج والديمقراطيين، عنده حقد دفين عليهم وعلى معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما بالخصوص. قد خرجت كثيرا من أقواله من كتبه ورتبتها موضوعيا وفضحته في رسالة لي تقع في المائة صفحة تقريبا أسميتها - البهتان والضلال المبين في أقوال عبد السلام ياسين-.