الصفحة 149 من 178

ونختم هذا الأمر ببيان شاف كاف في موضوع الاتباع لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم وكفر من سوغ اتباع غير شريعته بآية من كتاب الله تعالى مع نقل مبارك لأحد فرسان علم التفسير.

قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ. فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 81، 82] .

قال العلامة ابن كثير - رحمه الله: فإذا كان الأنبياء كلهم قد أخذ الله عليهم الميثاق إن بعث فيهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجب عليهم اتباع شرعه ونصره فكيف بغيرهم.: قال ابن عباس: ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه العهد: لئن بعث محمد وهو حي ليتبعنه، وأخذ عليه أن يأخذ على أمته لئن بعث محمد وهم أحياء ليتبعنه وينصرنه. اهـ (تفسير ابن كثير الدمشقي -(8/ 110)

يؤكد هذا أيضا الأثر الصحيح الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كان موسى بن عمران حيًا لما وسعه إلا اتباعي» .

فهو يدل دلالة واضحة على أن من أصول الإيمان اعتقاد وجوب اتباع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، والانقياد لها، والالتزام بها، وهذا فرض عين على كل أحد من الجن والإنس دون اسثتناء. ومن اسثتنى أحدا فسوغ له اتباع غير شريعته فهو الكافر المرتد الذي جحد الحق.

وهذا الناقض يقع فيه أيضا بعض من طوائف التحزب المقيت كطائفة العلمانيين، وطائفة المشرعين مع الله.

فكل هؤلاء يشرعون مع الله، و يسوغون اتباع غير شرع النبي صلى الله عليه وسلم للوصول بالناس إلى الراحة وتوفير كل الحاجات زعموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت