هذا واعلم - رحمني الله وإياك وغفر لي و لك - أن العقائد كلها دون تفريق فيها، وما يعتقده كل الناس دون استثناء شيء منها لا تخرج عن كونها ثلاثة أقسام وهي:
• قسم العقائد الصحيحة.
• قسم العقائد الباطلة ... .
• قسم العقائد المنحرفة.
وكلها تدخل تحت نوعين من العقائد دخولا صحيحا عاما لا مدفع له بأي وجه من الوجوه وهما:
• العقائد النازلة: وهي التي لا تكون إلا من الله تعالى مصادرها القرآن والسنة الصحيحة.
• والعقائد النابتة: وهي التي مصدرها من أهل الأرض، ومرجع أصولها إلى التقليد المذموم، والآراء الفاسدة، والأهواء المتبعة الكاسدة.
فأما العقائد الصحيحة: فهي كل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم علما وعملا وخبرا، الذي هو الهدى ودين الحق، وهي ما كان عليه أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين. ومن سار على نهجهم متبعا مقتفيا الأثر بإحسان لم يحرف، ولم يأول، و لم يبدل، أو يرد و يبطل.
والعقائد الباطلة: هي كل دين، أو مذهب غير دين الإسلام، كاليهودية، أو النصرانية، أو كالبوذية أو الهندوسية، أو الماسونية، وكذا العلمانية وغير هذا من الملل الكافرة وأصحاب النحل الفاجرة.
والعقائد المنحرفة: هي عقائد الفرق الضالة التى انحرفت عن المنهج الصحيح كالخوارج و الجهمية والمعتزلة، والمرجئة، والأشاعرة، والصوفية بشتى طرقهم، وغيرهم مما يسمى اليوم بالأحزاب أو الجماعات الإسلامية، كجماعة الإخوان، وغيرها من المنحرفة عن بعض أصول وكليات الصراط.
وأما الهدي: فهو الأمر المتبع، والعادة والطريقة المعمول بها عند الناس، والهدى -بضم الهاء وفتح الدال - يكون بمعنى الدلالة والإرشاد والبيان ومنه قوله تعالى: {وَأَمَّا ثَمُود فَهَدَيْنَاهُمْ} أَيْ بَيَّنَّا لَهُمْ الطَّرِيق، ويكون بمعنى العلم النافع أو بمعنى العمل الصالح، أو بمعناهما جميعا، كما في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح: 28] .