الصفحة 88 من 178

من سار على نهج الشيعة الروافض في نشر دينهم الباطل عاملا بالتقية خائفا من تسلط الطغاة عليه، ومنهم وهو أخطرهم من كتم هذا كله وسلط لسانه على من قال بذاك كله متهما إياه تارة بالتكفير للمسلمين بالعموم، ولولاة الأمر بالخصوص، وتارة بأن قائل هذا من الخوارج الذين يجب قتلهم وقتالهم وسجنهم وتعذيبهم وتسليمهم للولايات الملحدة المتحدة ضد الإسلام و المسلمين، حتى بلغ شر هذا مبلغا كبيرا فأصبح من أبواق أمريكا ودول الكفر المحاربة لله ولرسوله وللموحدين يحذر المسلمين من الجهاد والمجاهدين في سبيل الله ويصفهم بأوصاف لا يصف بها الكفار الغلاظ من أمثال (- الكافر الفرعون بوش و ساركوزي و أوباما و بوتن و بلير) وغيرهم من أئمة الكفر في هذا الزمان المعلنين محاربتهم لله ولدينه ولرسوله وللمومنين. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

والمقصود من هذا كله وجوب الشهادة والحكم على هؤلاء بالعلم والعدل في قضايا الحكم بغير ما أنزل الله، والتفرقة بين الطغاة المشرعين الواقعين في الكفر الأكبر المناقضين قول لا إله إلا الله محمد رسول الله وبين من وقع في الكفر الأصغر، الذي هو كفر دون كفر كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من العلماء.

أما أن ينزل قول ابن عباس رضي الله عنهما، وأقوال غيره من العلماء على ما ذكر أعلاه من تفصيل جملة واحدة فهذا والله هو الضلال المبين الذي هو قول الشياطين.

وأختم هنا جازما حالفا بالله غير حانث أن الفتاوى الخاطئة والضالة منها بالخصوص في قضايا الأمة ونوازلها سببه هو الاعتقاد الخاطئ الضال في قضية الحكم بغير ما أنزل الله، إذ ترتب على هذا الخطأ تضليل المخالف فيه وترك موالاته، وكذلك ترتب عليه ترك الجهاد في سبيل الله ظنا أن الجهاد لا يكون إلا مع ولي الأمر وبإذنه دفعا كان أو طلبا، وترتب عليه كذلك الحكم لهؤلاء بالإسلام، ومن ثم استهين بقضية الحكم بغير ما أنزل الله، وسار الاعتقاد فيها على أنها قضية فرعية من قضايا الدين لا قضية أصلية تكون فيها المفاصلة والمفارقة بين حزب الله وحزب الشيطان، وترتب على هذا أيضا تسليم دراية المصلحة والمفسدة بيد من ليس لذلك أهلا، وترتب على هذا أيضا بعد العلماء عن مراقبة الأمراء وما يقومون به من مواثيق ومعاهدات مع أهل الكفر بشتى طوائفهم، وترتب على هذا أيضا سجن كثير من العلماء من الذين يثيرون هذه القضايا سواء في مصنفاتهم أو في مجامع الناس ومحافلهم و نواديهم، وترتب على هذا أيضا ظهور الفواحش والفساد العريق وانتشار المنكرات كلها من شرك أكبر فما دونه في الأمة الإسلامية لأجل أن قانون البلد لا يحرم هذا ولا يجرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت