الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وآله ومن والاه، وبعد:
فهذه أهمُّ مُقرَّرات هذه الدراسة:
1.قاعدة ارتكاب أخفِّ الضّررين أصلٌ شرعيٌّ كبير في فقه الموازنة بين المصالح والمفاسد عند تعارضها. وقد بُني عليه كثيرٌ من المسائل، وتفرَّع عنه جمعٌ من القواعد والمعايير التي تنظِّم عملية الترجيح والموازنة بين المفاسد والمصالح المتزاحمة.
2.هذا الأصل محلُّ إجماعٍ بين الفقهاء وتقوم عليه أدلةٌ استقرائيةٌ كثيرة جِدًَّا من نصوص الشارع.
3.رغم اتّفاق الفقهاء على هذا الأصل نظريًا إلا أنّه يظهر الخلاف بينهم في تنزيله على أعيان المسائل.
4.يعود الخلاف بين الفقهاء في تحقيق مناط هذا الأصل في الوقائع، بحسب استقراء الباحث، إلى خمسة أسباب:
أ) الخلاف في اعتبار القاعدة عند وجود نصٍّ خاصّ يمنع من ارتكاب ما قد يبدو كونُه أخفَّ الضّررين.
ب) الخلاف في تقدير أيِّ الضّررين أعظم.
ج) الخلاف في تقدير درجة احتمالية وقوع أعظم الضّررين إذا ارتُكب أخفُّهما.
د) الخلاف في انحصار اختيار المكلّف في ارتكاب أحد الضّررين وأنَّه لا خيار ثالثًا.
ه) الخلاف في مدى اعتبار مشروعية السّبب الذي أوقع المكلّفَ في حالة الاضطّرار إلى ارتكاب أخفِّ الضّررين في تجويز الترخيص له بفعل أخفّهما.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين