الصفحة 101 من 155

العفيفات ليودعن في المعتقلات، والأخوات الأسيرات بأيدي قوات الفزع وفي السجون في كافة أرجاء مملكة آل سعود.

وأشد ما لفت انتباهي ذلك المفسد الكبير إمام الحرم وهو يصلي بالناس في شهر رمضان الماضي صلاة التراويح، حيث قنت على من سمّاهم"سفهاء الأحلام"ويقصد بهم المجاهدين جميعًا، دون تخصيص قطيع منهم بعينه، أضعاف أضعاف ما قنت على من سماهم أعداء الدين، الذين يسومون المسلمين سوء العذاب، ويتفننون في قتلهم وتعذيبهم والاعتداء النفس والجنسي عليهم! ألا شاهت الوجوه.

وقسم يخبطون خبط عشواء من أنصاف العلماء على أقصى تقدير، وقد حوّلتهم وسائل الإعلام إلى نجوم البرامج الحوارية في التلفاز على أساس أنهم منفتحون ومعتدلون ويمثلون الإسلام السمح الوسط، وتفتح لهم مواقع الإنترنت والتويتر والفيس بوك الأبواب على مصراعيها، لينفثوا سمومهم ويشككوا المسلمين في كل ما هو حسن. ويصدرون للمستفتين من الفتاوي ما يروقهم ويروق الأنظمة الحاكمة، وهؤلاء يطربهم المديح والألقاب الرنانة، والظهور في وسائل الإعلام والمجتمعات؛ حتى وإن كان ذلك على حساب دينهم ودماء ضحايا الحكومات العميلة التي يدافعون عنها. ويدفعهم حب الظهور إلى المشاركة في حملة التشويه لعباد الله الصالحين، ومن العلماء والمجاهدين والجماعات الإسلامية التي تسعى لإقامة شرع الله، والاستهزاء بهم وإظهار الشماتة فيما يصيبهم من مآسي ونكبات، ليظهروا للناس أنهم كانوا على صدق وفطنة ودراية بخفايا الأمور.

فهذا على مستوى العلماء ومن ينسبون للعلم.

وأما على مستوى عامة المسلمين، فإنه رغم عدم بقاء شيء من دينهم لم تدنسه الصليبية واليهودية والإلحادية والبوذية، حتى أقدس مقدسات المسلمين من كتاب الله، وشخص رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم-، والمساجد وغيرها لم تسلم من التدنيس المتعمد الممنهج؛ فإنهم لا ينتفضون للدفاع عن تلك المقدسات وإيقاف الاعتداءات عليها؛ بل ولا حتى للدفاع عن حرمات الله التي تُنتهك في بلدانهم ولا عن حرماتهم وحياتهم وأموالهم وثرواتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت