الصفحة 12 من 155

السبب في كتابة هذه المقالة:

هو سؤال ورد في ذهني يقول: لو كنت مكان الدكتور مرسي وطلب منك تولي المسئولية ورئاسة الدولة في الظروف الحالية فهل كنت ستقبل ذلك؟ وإذا قبلت فما هي أول وأهم القرارات التي ستتخذها فور توليك المسئولية؟

فكان الجواب على الفور أن ذلك وسواس يجب الاستعاذة بالله منه، والتضرع إلى الله ألا يجعلني في هذا المقعد أبدًا فأنا ضعيف وهي أمانة وسأسأل عنها يوم القيامة، فكيف أكون مسئولا عن أكثر من خمسة وثمانين مليون إنسان

مصري يحملون مخلفات وتبعات وآلام قرابة الستين عاما، منذ انقلاب عبد الناصر المشئوم عام 1954، ومن ورائهم الأمة الإسلامية التي يرتبط مصيرها إلى حد كبير بمصير مصر ارتفاعا وانخفاضا، وهناك من القضايا التي ترتبط بها مصر على الساحتين العربية والإسلامية ارتباطا مباشرا خاصة قضية المسلمين الأولى تحرير بيت المقدس وفلسطين، وهي ما عجز عن حلها كبار القادة والعلماء والمصلحين والمخلصين، فأنَّى لي وأنا العبد الفقير الضعيف أن أحمل أوزارهم وأسأل عنهم أمام من لا تخفى عليه خافية -سبحانه-.

ثم استرسلت في الإجابة عن بقية السؤال حيث لم تطاوعني خواطري إلا بالإفصاح عن رأيي في مواجهة الواقع الأليم والحقيقة المروعة، فتخيلت نفسي وكأني بدل مرسي قاعدا على كرسي رئاسة مصر، وبدأت أفكر: يا ترى كرئيس لمصر في هذه الظروف الأشد حلكة في تاريخ الشعب المصري -خصوصا- والأمة الإسلامية -عموما- ما هي القرارات العاجلة التي لا تحتمل التأخير بأي حال لأبدأ باتخاذها؟ وما هي السياسة التي عليَّ انتهاجها أمام الشعب الذي وضع ثقته فيَّ من خلال مبايعتي للرئاسة، ويتوقع أني أحمل عصا سحرية ستبدل الحال من خوف وعدم استقرار وفقر وعجز وبطالة وأزمات صحية ونفسية واجتماعية إلى عكس كل ذلك بمجرد جلوسي على الكرسي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت