الصفحة 13 من 155

جماع الأمر في الصدق مع الله ومشاورة أهل الحل والعقد:

فأجمعت أمري على أنه لا فكاك من النار وأنجائها من غضب وقهر الجبار، إلا التمسك بالصدق مع الله والصراحة التامة أمام الشعب حتى وإن خالف ذلك رأي الحزب والجماعة والإخوان، وعدم الالتزام بالوعود الانتخابية التي تخالف شرع الله، وما أملي علي من تصريحات وأقوال، صدرت مني لأكون المرشح لهذا المنصب، وأن أفوز في المعركة الرئاسية الفاصلة بالتبعية.

وعلى أن يكون أول قرار مني هو تشكيل مجلس شورى من أهل الحل والعقد من علماء المسلمين المخلصين في كافة التخصصات لتوزيع قضايا الدولة عليهم لتشخيص الداء وتحديد الدواء؛ على أن يكون الرأي بعد الإجماع واجب التنفيذ، مع تحديد المراحل حسب شدة الحاجة إليها، أي خطوات عاجلة ومتوسطة ومستقبلة.

ويشترط في من يكونون أعضاء مجلس الشورى ألا يكونوا ممن تلطخت أيديهم بفساد مباشر أو غير مباشر أي مارسوه بأنفسهم أو ارتضوا وساعدوا من يمارسه من غيرهم-.

الشريعة دستور الدولة والله ثم الشعب هما مصدر القوة:

بعد ذلك القسم على أن تكون أحكام الشريعة الإسلامية هي دستور البلد فلا حكم إلا لله ولا معبود إلا إياه، وأن أستمد المدد والقوة من الله ثم من شعبي الذي أثبت بثورته المباركة وتضحياته الجسيمة حتى أطاح بفرعون العصر الحديث أنه قوة جبارة ستزيح أي عائق أو تحدٍّ يواجهنا خلال مسيرة النهضة والإصلاح الشامل، ولذا سيكون هناك خطاب شهري أعرض فيه أمام الشعب كل حقائق الأمور، والخطوات التي تم تنفيذها خلال الشهر المنصرم ليكون معي في الصورة فيصبر؛ بعد متابعة التقدم الحادث ويؤازرني في مواجهة ما يواجهنا من التحديات الداخلية المتوقعة عند محاولة تطهير البلد من كبار المفسدين وأعوانهم، ومحاكمة رؤوس النظام السابق بكل عدالة وكفاءة في جمع الأدلة الدامغة وتجميع شهادات الشهود، واسترداد الأموال التي نهبوها طوال العقود الثلاثة الماضية وإيداعها في خزينة الدولة وهي معركة لن تكون سهلة أو قصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت