تغيير شامل في نمط حياة وسلوك الرئيس:
من أول القرارات التي سأتخذها هو تحديد مقر جديد للرئاسة في ضاحية من ضواحي العاصمة ويكون مقرا عاديا لا يحمل أي سمة من سمات البذخ والإسراف، والبعد عن الدخول في مساكن الذين ظلموا أنفسهم من القصور والبيوت الفخمة، فهذه أول إشارة للشعب باتباع سياسة تقشف وعدالة وتواضع، فالرئيس وأمناء السر عنده ومجلس شوراه، لا يحتاجون لكل هذه المساحات الشاسعة والبيوت العامرة التي تكلف الدولة سنويًا عشرات الملايين لعمارتها وحراستها، على أن يتم إيجار وبيع كل تلك القصور والممتلكات -وأولها القصر الجمهوري بحدائق القبة- بمبانيها وأراضيها وأثاثها ومقتنياتها فتدر لخزينة الدولة المليارات من الجنيهات؛ بجانب التخلص من أساطيل السيارات والطائرات الخاصة برئاسة الجمهورية، والاكتفاء بأقلها قيمة واستهلاكا للوقود لزوم الانتقالات الداخلية واستقبال الضيوف والرحلات الخارجية العاجلة.
وإلغاء السفارات في الدول التي لا تهم مصر من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية -وما أكثرها- لتقليل تكاليف البعثات الدبلوماسية، والاكتفاء بقنصليات مصرية في العواصم فقط أو قيام سفارات دول أخرى بمصالح السفارات المصرية مثلما تفعل الدول التي تحترم نفسها وشعبها، وتريد اتباع سياسة تقشفية.
كذلك إصدار قرار بإلغاء جميع الاحتفالات الرسمية في الدولة من أعياد وطنية وغيرها، لتوفير الأموال من ناحية وإيقاف مسلسل تعطل المصالح والأعمال من ناحية أخرى، فنحن في أشد الحاجة لبذل جهود متواصلة لتغيير الواقع بأقصى سرعة.
مراجعة جميع الاتفاقيات الدولية طبقا لحكم الشريعة:
وبالنسبة للمعاملات الدولية فنبدأ في مراجعة جميع الاتفاقيات الدولية التي تتعلق بالمعاملات مع الجيران والمنظمات والتحالفات الدولية والإقليمية وإقرار ما يتوافق منها مع أحكام الشريعة وفقه الواقع، فبالنسبة للاتفاقيات والمعاهدات المجحفة التي تضيع حق المسلمين وتفرض عليهم البقاء في دوامة الفقر والتخلف والاستخذاء فسوف يتم إيذان الأطراف التي ننوي إنهاء الاتفاق معها بذلك ثم نقض تلك الاتفاقيات. وأما بالنسبة للديون الهائلة وفوائدها الربوية المتراكمة فما كان منها لا ضرورة قصوى لها، فيمكن إلغاء أقساطها على الفور؛ وأما ما كان ضروريا ولا يمكن الاستغناء الفوري عنه فتوضع خطة لإيجاد البديل عن طريق الاقتراض من