الصفحة 149 من 155

ألاعيب الإدارة الجديدة، والإصرار على الضغط الشعبي من خلال الميادين، وفي كل المصالح الحكوميَّة والتعليميَّة والصحيَّة والنقابات وغيرها.

وبهذه المناسبة نقول للمدعو عبد ربه منصور هادي"الرئيس المزعوم"، أمسك عليك لسانك، ولا تتقمص شخصية الأسد الذي يزأر ويزمجر بعد أن كنت قبل أيام معدودة فأرًا، فالكرسي أوسع عليك بكثير، والقاعدة"قاعدة"على قلبك وقلوب من وضعوك في هذا المكان -بإذن الله-، ولئن كان سلفك -رغم ما كان فيه، ورغم الدعم العالمي له في مواجهة القاعدة- قد فشلوا وارتدوا على أعقابهم خاسرين، فهل تستطيع أنت بعد أن صار نظامك المتهالك مهيض الجناح أن تُوقف الزحف الإسلامي القادم في اليمن؟! هيهات هيهات .. فالله سبحانه وتعالى لكم بالمرصاد، ومتمُّ نوره وناصر أوليائه.

ولئن كان علي عبد الله صالح قد عاد مجبورًا من الولايات المتحدة لأنَّه صار كالأجرب الذي ينفر منه كلُّ الناس، وتنكَّبت له الأرض رغم كل محاولاته المستميتة للتشبُّث بالسلطة أو الخروج منها بشكل مشرِّف أو ضمان عدم المساءلة لإنقاذ نفسه وعائلته وأقاربه وأرباب نظامه، ولكن الله أراد أن يذلَّه في الدنيا قبل أن ينال جزاءه الذي يستحقه في الآخرة، وسيبقى يتجرَّع الحسرات على ضياع جهوده طوال أكثر من ثلاثة عقود في خدمة أسياده وخيانة أمَّته من أجل الحفاظ على الكرسيّ وتوريثه لخليفته المرضيّ ثم ذهب كل ذلك هباءً منثورًا.

ولقد اضطرت الولايات المتحدة إلى إجباره على التنازل عن السلطة والعودة لليمن حتى لا تقطع الحبال بينها وبين الشعب اليمني، ليلقَى مصيره الذي يستحقه: إمَّا القتل ليلحق بالقذافي في سقر -بإذن الله-، أو المحاكمة والدخول في قفص الاتهام ممدَّدًا على السرير بدعوى الحالة الصحية كما يحدث مع فرعون مصر الحديث، ولن تشفع له عندها لا الولايات المتحدة ولا بريطانيا ولا الاتحاد الأوروبي ولا حكَّام الخليج الذين حاولوا إنقاذه بمبادرتهم المشئومة إلا أنَّها كانت القاضية عليه إن شاء الله، فقد تنازل طوعًا وكرهًا عن عرشه ظنًّا منه أنَّهم سينفعونه ويلتزمون بحمايته وإيوائه ليستمتع بقية عمره بالأموال الحرام التي نهبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت