فهرس الكتاب
دعائم النظام البائد والطعنة الكبرى التي كانت في خاصرة الشعب -ولا زالت- فجعلت من المنكر معروفا ومن المعروف منكرًا.
فتنة السياحة وضرورة إيجاد حلول لأسلمتها:
ويرتبط بقضية الفساد المستشري في المجتمع والانحطاط الخلقي والاجتماعي تحويل البلد إلى كتلة ملتهبة من سعار الجنس والرذيلة تحت مسمى السياحة بدعوى أهميتها القصوى في الميزانية العامة للدولة، وأن هناك 15 مليونا من السائحين يدخلون إلى البلد سنويا، وبالتالي يوفرون مئات الملايين من العملات الصعبة، فاستبيحت لأجلهم كل المحرمات وانتشرت الفاحشة والرذيلة على كل المستويات، حتى في المدن غير السياحية أو المصايف، ونظرا لما يقال من توظيف عشرات الآلاف من المصريين في قطاع السياحة وبالتالي استحالة إلغاء هذا القطاع، فأظن أنه لو قامت حملة ترشيد عامة لهذا القطاع بحيث تزداد السياحة الداخلية وتشجيع السائحين من العرب والمسلمين وحتى الأجانب على المجيء لمصر مع الالتزام بآداب المجتمع والحفاظ على السلوكيات المتوافقة مع أحكام الشريعة. في البداية قد يكون الأمر صعب التقبل، سواء من أفراد الشعب المتعودين على الذهاب إلى المصايف والمتنزهات، أو من السائحين الأجانب الذين تعودوا على استباحة كل المقدسات والمحرمات، ولكن يجب أن يحترموا آدابنا كما يحترمون الآداب المتبعة عند زيارة الفاتيكان أو غيره من الأماكن المقدسة.
ولقد حسم الله سبحانه وتعالى قضية الخوف على الرزق عندما خاطب نبيه وأصحابه الكرام بقوله:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"، وقوله سبحانه:"وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ"، والحرة تجوع ولا تأكل بثدييها، كما يقال في الأمثال.
محاسبة الناس على أداء العبادات لتتنزل الرحمات:
وكيف نرزق وتفتح علينا البركات من السماء والأرض والملايين من المصريين لا يحافظون على أداء الصلوات والصيام والزكاة والحج لمن استطاع إليه سبيلا؟! إن أول ما يجب محاسبة العباد عليه هو إقامتهم للصلاة وأركان