الصفحة 18 من 155

الإسلام، لأن من تركها جحودا فهو كافر يجب قتله إن لم يلتزم بها، وإما إن كان لا يؤديها تكاسلا وتهاونا، فإنه يجب محاسبته حسابا شديدا، فإن هناك من العلماء من يرى أنه يخرج بذلك من الملة، ولأن من ضيعها فهو لغيرها أضيع، فكيف يكون هناك موظف أو عامل في الدولة لا يصلي أو يجاهر بالفطر في رمضان؟!

قضية توظيف النساء ومشكلة البطالة:

وعلى ذكر قضية التوظيف في الدولة والمصالح الحكومية أقول إن من العار على الدولة أن تكون هناك عشرات الآلاف من الموظفات والعاملات بينما هناك الملايين من الشباب العاطلين عن العمل، وبالتالي تفجر المشاكل الاجتماعية الخطيرة التي نواجهها من انتشار تعاطي المخدرات وجرائم القتل والاغتصاب والسرقة والبلطجة وغيرها، بجانب أن الموظفة إن كانت تتعلل بضرورة خروجها للعمل لمساعدة زوجها في مواجهة متطلبات الحياة فإنها تنفق أكثر راتبها على المواصلات ورسوم الحضانة للأطفال الذين يحرمون من رعايتها وعنايتها وبالتالي يصابون بالأمراض النفسية والجسدية، وعلى الأدوية للعلاج لأنها مستهلكة بين الوظيفة وشغل البيت، ومصاريفها الشخصية من مأكل وملبس وأدوات زينة وغيرها، فلماذا لا تعاد المرأة إلى بيتها فتحمي نفسها والأمة من وبال خروجها للعمل واختلاطها بالرجال سواء في المواصلات أو الطرقات أو المكاتب، فوق أنها تقضي فترة طويلة من السنة في الحمل والولادة والرضاعة والمرض، فتتعطل مصالح المسلمين.

فحلا لهذه المشكلة -وإن كانت ستزيد شيئا من العبء على الدولة- أرى أن تعاد النساء العاملات إلى البيوت ويعطى نصف راتبها لزوجها أو ولي أمرها تعويضا عن الخسارة المادية التي ستحدث من تلك العودة؛ على أن يمنع تعيين النساء بأي حال من الأحوال، إلا في الوظائف والأشغال التي لا يصلح لها إلا هنَّ، كتطبيب النساء وتعليمهن العلوم الشرعية والتربية المنزلية والطرق الحديثة في تربية وتعليم أبنائها لإعداد الجيل الصالح الذي سيعيد للأمة مجدها وسؤددها.

ثم لماذا لا يتم التوسع في برنامج الأسر المنتجة ليشمل كل امرأة قادرة على الإنتاج المنزلي، كالخياطة والتطريز والتريكو وصناعة السجاد لغير المتعلمات -كمثال-، أما المتعلمات فيمكن تشغيلهن في تجميع المنتجات التركيبية كلعب الأطفال وساعات اليد والأجهزة الإلكترونية وغيرها مما تمارسه النساء في اليابان -مثلا-،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت