الصفحة 46 من 155

المجمعات الاستهلاكية ومنافذ بيع المواد الغذائية المدعومة صوريًا من الدولة.

ونحن نظن أن الحروب القادمة ستكون حروب ماء وغذاء، فالعالم يواجه أزمة مائية وغذائية طاحنة وستكون قطرة المياه أو الجرام من الغذاء أغلى من المعادن الثمينة؛ إلا أن يتغمد الله البشرية بنعمة من عنده ويتم حل مشكلة الاحتباس الحراري، ولذا فإن أسعار المواد الغذائية في ارتفاع مستمر وبوتيرة مرعبة حتى ستغطي على بقية بنود الميزانيات الحكومية، لأن الإنسان لا يستطيع الاستغناء عن الغذاء طول حياته، أما بقية البنود فقد لا تمس استمرار بقائه على قيد الحياة ويمكن الاستغناء عنها في حالة الضرورة.

فمن المتوقع كما تقول الدراسات الدولية أن 70? من سكان العالم مهددون بالمجاعة بحلول عام 2050 وذلك نتيجة تناقص الأراضي الزراعية في مقابل الزيادة السكانية المتنامية، وفي ظل أزمة شح الماء اللازم للري، وعدم وجود سياسات زراعية تواكب الزيادة السكانية؛ بجانب ضعف إنتاجية الأراضي في الدول النامية ومن بينها مصر وجميع الدول العربية قاطبة!

ولذا لابد من فتح هذا الملف بقوة وجعله الشغل الشاغل لأي حكومة مصرية تتولى زمام الأمور لأن"من لا يملك قُوْتَه لا يملك حريته"، وثانيًا إن التغافل عن هاتين القضيتين بدعوى وجود ما هو أهم على الصعيدين الداخلي والخارجي هو دفن للرؤوس في الرمال، واستمرار لسياسة الحكومة البائدة في إذلال الشعب وإشغاله بالحصول على الكفاف، وذلك يصب في مصلحة اليهود والغرب الصليبي واللصوص الكبار من المسئولين الذين يأخذون الرشاوى ويحققون المكاسب الطائلة من استيراد المواد الغذائية من الولايات المتحدة وروسيا واستراليا وغيرها من الدول في أقاصي مشارق الأرض ومغاربها في الوقت الذي يئن فيه الشعب المصري من أزمة غذائية طاحنة!!

فمصر لا ينقصها شيء لتكون من أكبر الدول المصدرة للمواد الغذائية كما كانت في سابق عهدها من قبل الفتح الإسلامي وحتى نهاية حكم الملك السابق فاروق الذي أطيح به من الحكم عام 1952، بعدها جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت