-يخرج بخار شديد الحرارة 300 إلى 400 درجة مئوية يشغل التوربينات ويولد كهرباء ويتكثف ماء عذب زلال ممكن الاستفادة به مباشرة أو خلطه بمياه الآبار التي تزداد ملوحتها) اهـ.
وأما سبب الجفاف والقحط الذي يضرب مصر منذ عقود طويلة فيفسره ابن عمر رضي الله عنهما في قوله: أقبل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (لم يمنع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السمآء ولولا البهائم لم يمطروا) .
هذا بجانب استخدام التقنيات الحديثة في الري والتي توفر كمية المياه المستخدمة، وزراعة الأنواع التي تتحمل شح المياه أو تحتاج لكمية أقل عن نظيراتها، واستبدال بعض المحاصيل المعتادة وتحتاج إلى كميات كبيرة من المياه بأخرى تحتاج إلى كميات أقل وهكذا.
فالشاهد أن هناك حلولًا عديدة لقضية نقص المياه التي يتعللون بها لعدم استصلاح أراضي جديدة أو زراعة مساحات تكفي للاكتفاء الذاتي من المحاصيل الرئيسة خاصة القمح الذي تستعبد به الولايات المتحدة والدول الاستكبارية الدول النامية، والمخطط معروف مشهور لحرمان هذه الدول من زراعة القمح والأرز على وجه الخصوص، وذلك لأنه لا يمكن الاستغناء عنهما معًا كمصدر أساسي للتغذية.
ومحاربة الولايات المتحدة لاكتفاء الدول العربية والإسلامية ذاتيًا من هذين المحصولين لا تخفى، ويمكن الاستدلال بذلك من مصر والجزائر وأفغانستان وغيرها، واسألوا السعودية التي وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي ووجود فائض للتصدير ثم جاءت الأوامر الأمريكية والطاعة الملكية من آل سعود بإيقاف هذا البرنامج والعودة لاستيراده من الخارج!
ولذلك فإننا لا نتوقع أن تُقْدِم الحكومة المصرية الانتقالية أو المستقبلية على زراعة القمح أو المحاصيل الزيتية أو الأرز بكميات تكفي الحد الأدنى من احتياجات الشعب المصري، ولعل الحجة المعلبة الثانية لعدم التوسع الزراعي هي نقص الأيدي العاملة المدربة، أو التي تتحمل العيش في الصحراء أو المجتمعات العمرانية الحديثة البعيدة عن المدن والمحافظات الكبرى، ولكن الجواب المفحم هو أن المليون فرد الذين كانوا يخدمون في الأمن المركزي غالبيتهم من الفلاحين والحرفيين،