الصفحة 5 من 155

الذين فيهم إيمان يكرهونه [أي الجهاد] ، وهم إما مخذّلون مفتّرون للهمة والإرادة فيه، وإما مرجفون مضعفون للقوة والقدرة عليه، وإن كان ذلك من النفاق". اهـ"

فماذا ينقمون من القاعدة والمجاهدين المخلصين؟! وماذا يكسبون من وراء المشاركة في حملات التشويه الظالمة الآثمة التي تطعن في دينهم وإخلاصهم وتضحياتهم في سبيل الله -عزَّ وجلَّ-؟! وماذا يريدون من الأدلة على صدق قادتنا وكبرائنا وهم يتساقطون على الطريق، فلا يردعهم ذلك عن المضي قدمًا حاملي الراية مرفوعي الهامة، كلما سقط منهم سيد قام سيد يخلفه، لم يبدلوا ولم يغيروا شيئًا مما عاهدوا الله عليه، نحسبهم والله حسيبهم!

إن المسيرة الجهادية بحاجة إلى المجاهدين الفقهاء الذين يجمعون بين علم الدنيا والعلم الشرعي مع فقه الواقع، وكيف يتأتى لهم ذلك وقد تقاعس علماء المشرق والمغرب -إلا ما ندر جدًا- عن القيام بفريضة الجهاد والانخراط في صفوف المجاهدين لتعليمهم وتسديدهم، واكتفى الحفاظ بالتغني بالقرآن وآياته والحظوة بالصِّيت والشهرة وعدد الأسطوانات التي تسجل لهم.

قال ابن رجب -رحمه الله تعالى-: (ومن كلام أحمد بن عاصم الأنطاكي -وكان من كبار العارفين في زمان أبي سليمان الداراني- يقول:(إني أدركت من الأزمنة زمانًا عاد فيه الإسلام غريبًا كما بدأ، إن ترغب فيه إلى عالمٍ وجدته مفتونًا بحب الدنيا، يحب التعظيم والرئاسة، وإن ترغب فيه إلى عابدٍ وجدتُه جاهلًا في عبادته مخدوعًا صريعًا غدرهُ إبليس، وقد صعد به إلى أعلى درجةٍ من العبادة وهو جاهل بأدناها، فكيف له بأعلاها؟ وسائر ذلك من الرعاع، همجٌ عوج، وذئابٌ مختلسة، وسباعٌ ضارية، وثعالب ضوارٍ، هذا وصفُ عيونِ أهل زمانَك من حملةِ العلم والقرآنِ ودعاةِ الحكمة) اهـ

والمجاهدون أيضًا بحاجة إلى الأطباء والمهندسين والتقنيين والخبراء في كافة التخصصات، خاصة العسكرية لمساعدتهم على مواجهة الطائرات الجاسوسية أو المقاتلات التي تُصْلي المسلمين الذين يشاطرونهم السكنى والمكان بنيرانها وحممها، فتدمر عليهم بيوتهم ومساكنهم وتقتل العشرات والمئات منهم في كل طلعة تطلعها. فأين الأطباء والمهندسون والعلماء والفنيون وهم بعشرات الآلاف من خريجي الجامعات وهم عاطلون عن العمل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت