الصفحة 52 من 155

أكشاك بيع أسماك البلطي المستورد في أكبر ميادين وشوارع القاهرة وكنت أتعجب كيف يأكله الناس؟!

ولذا لابد من دعم وكالة الوزارة لشئون الثروة السمكية بكل الإمكانات لإنشاء أسطول بحري متكامل لصيد وتعبئة وتغليف الأسماك على أن تكون الإدارة لأناس مسلمون أتقياء شرفاء همهم إطعام المواطنين وليس تجويعهم لقاء أموال نجسة تدخل في جيوبهم في مقابل إهمال صيانة وتطوير أعمال الصيد وسفنه ومستلزماته وسلب ونهب الأموال المخصصة لهذا القطاع الحيوي جدًا، والقضاء على ثلة المنتفعين من المستوردين الذين يحصلون على أموال طائلة من استيراد الأسماك من كل بقاع الأرض.

ناهيك عن الدجاج المجمد الفاسد والذي ذبح على غير الطريقة الإسلامية أي أنه حرام!! واللحوم المجمدة التي لا نعرف ماهيتها فربما كانت لحوم كلاب أو حيوانات لا يحل أكلها، ونحن نشك 100% فيما يكتب على عبوات التعليب القادمة من الدول الغربية خصوصًا من ذبحها على الطريقة الإسلامية أو عدم وجود لحم أو شحم خنزير ضمن مكوناتها، وكذلك نشك في اللجان التي تسافر للتأكد من حليِّتها ومطابقتها للمواصفات أو القائمين على فحصها في المعامل المحلية لأن الرشاوى والخيانة لم يتركا لنا خيار!

وهكذا دواليك من جميع المنتجات الغذائية المجمدة والمعلبة التي نستوردها من الخارج فتأتينا بالأمراض الوبائية والمستعصية وكنا نستطيع أن ننتج كل تلك المنتجات والمحاصيل محليًا ونصدرها للخارج لتوفير العملة الصعبة لشراء ما يلزمنا من أجهزة ومعدات ووسائل لا نستطيع إنتاجها محليًا، أو لو أنتجناها فستكون أعلى كلفة وأقل جودة من مثيلاتها في السوق الخارجية، ونرحم أنفسنا من الزيادة الرهيبة في الدَّين العام على الدولة!

فكل هذه الأزمات يمكن حلها بسرعة لأن هناك وكالات وزارات خاصة بالمياه والصيد واستصلاح الأراضي والثروة الحيوانية وغيرها، كما أن التمويل يسهل تدبيره كما بينا سابقًا، والطاقة البشرية فوق الحاجة لأن 58 مليونًا من أفراد الشعب المصري تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والثلاثين سنة أي مرحلة القوة والفتوة والإنتاج، والكفاءات العلمية زاخرة، فقط المطلوب القضاء على الفساد الإداري وتكليف الأمناء بتولي هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت