الصفحة 53 من 155

المهام، وأقترح القيام بـ"غذاء كامل لكل مواطن"،"الحملة القومية للاكتفاء الذاتي من الغذاء"تشارك فيها كل طبقات المجتمع وشرائحه؛ خاصة العاطلين عن العمل، واستغلال الطاقة الشمسية التي تتمتع بها بلادنا على مدار العام في توليد الطاقة اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات الضخمة، وسد حاجة مئات الآلاف الذي سيشاركون في هذه الحملة من الطاقة لأماكن معيشتهم وحياتهم اليومية.

وكما قلنا لو تم منح المشاركين في هذه الحملة ملكية للأراضي التي يستصلحونها وتوفير الحد الأدنى من المتطلبات الأساسية لهم حتى يصلوا إلى مرحلة الإنتاج ووجود مصدر دخل خاص بهم، فسنجد اندفاعًا شديدًا من جماهير الشباب الذين يعيشون حياة بائسة ويواجهون مستقبلًا مظلمًا، ومشاكل نفسية واجتماعية لا حصر لها.

وهناك نقطة جوهرية لها علاقة بتغيير الوضع الاقتصادي والاجتماعي للشعب المصري ألا وهي تغيير سياسة التعليم والبحث العلمي ليخدم هذه القضية المحورية والاستغناء عن الكليات والمعاهد التي تخرج عشرات الآلاف سنويًا من أنصاف المتعلمين الذين لا يتقنون أي حرفة ولا أمل لهم إلا الوظيفة المكتبية في الحكومة أو المؤسسات الحكومية والوزارات لينضافوا إلى الملايين الذين سبقوهم في هذا السلك لا يجدون الكفاية لحياة حرة كريمة.

فيجب تحويل غالبية الكليات والمعاهد النظرية إلى كليات ومعاهد عملية تخدم الاقتصاد القومي، وتخرِّج مهندسين وصناعيين وزراعيين وحرفيين وطبيين، في إطار هذا المشروع ليسدوا الحاجة التي ستنشأ عنه كصيانة الآلات الزراعية والميكنة التي لابد من استعمالها، وقيادة واستعمال هذه الآلات والمركبات بطريقة علمية لزيادة الإنتاجية وتوفير الوقت والجهد والمال، والحرفيين الذين سيقدر عددهم بعشرات الآلاف لتوفير الخدمة للمجتمعات الجديدة ووسائل النقل وإنشاء الطرق وغيرها من الخدمات والبنى التحتية التي لا غنى عنها للمجتمعات العمرانية، وكذلك سد الحاجة الطبية التي ستنتشر مع انتشار السكان وتكوين تجمعات ومدن جديدة، هذا بجانب تشجيع تربية البهائم والدواجن في مزارع خاصة صغيرة تناسب كل الدخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت