الصفحة 78 من 155

أمريكا بعهود أمان ثم القيام بتلك العمليات على الأراضي الأمريكية وهو أمرٌ لا تجوِّزه الشريعة كما يزعمون، فأمريكا تُدخل قواتها بعشرات الآلاف بالاتفاق مع حكامنا العملاء الذين نصّبتهم علينا أو بتفويضٍ من مجلس الأمن الذي تسيطر عليه أو بدون اتفاقٍ أو تفويض لتقتل مئات الآلاف من المسلمين وتفرض علينا الحصار وحملات التجويع لقتلنا دون رقيبٍ ولا وازع، ولذا فإننا سوف لا نتوقف عن السعي لتنفيذ ما استطعنا من تلك العمليات المباركة بإذن الله حتى ترتدع أمريكا عن جرائمها ضد المسلمين ونجبرها على التوقف عن قتلهم بدون وجه حق، فالعين بالعين والبادئ أظلم. ولا الرد على اتهام المجاهدين بأنهم يفسدون في الأرض بتدميرهم مباني العدو وممتلكاته الاقتصادية والعسكرية وهذا من باب الإفساد، لأنها نفس التهمة التي وجهها اليهود -عليهم لعنة الله- لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما أمر بتحريق نخيل وهدم دور بني النضير وهم من اليهود الذين ائتمروا على قتل الرسول صلى الله عليه وسلم، كذلك عندما أمر -صلى الله عليه وسلم- أن يقتل من بني قريظة -وهم من اليهود أيضًا- كل من جرت عليه الموسى وأن تقسم أموالهم وذراريهم جزاء خيانتهم للمسلمين في أحرج اللحظات وتحالفهم مع المشركين في غزوة الخندق، وهو حكم سعد بن معاذ -رضي الله تعالى عنه- فيهم وقال لسعد:"لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبع سماوات".

ولنا أسوةٌ في تبييت العدو من الأمريكيين وغيرهم في سيدنا محمد بن مسلمة وكتيبته الغراء -رضي الله تعالى عنهم- عندما قتلوا اليهودي كعب بن الأشرف الذي كان يؤذي الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- بلسانه، وذلك رغم أنه أمّنهم، فما بال حكم الأمريكيين الذين لا توجد مجازر للمسلمين في أي مكانٍ إلا وكانوا وراءها بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، فلو قتلنا منهم عشرات الآلاف مقابل من قتلوهم من المسلمين ظلمًا وعدوانًا بأبشع الطرق وباستخدام جميع الأسلحة المحرمة وغير المحرمة فما ظلمناهم ولا تعدّينا حكم الله فيهم.

وأما هدفنا؛ فهو التمكين لدين الله عز وجل وتحرير كل الأراضي التي كانت إسلامية أو وقعت تحت الاحتلال خاصةً فلسطين والمسجد الأقصى المبارك، وإخراج الناس من العبودية للقوى الكبرى والطواغيت الأرضية وتعبيدهم لله وحده ومن ضيق الدنيا بنظمها المالية والاقتصادية والسياسية والدينية الجاهلية من ديمقراطيةٍ ورأسماليةٍ واحتكاريةٍ وانتهازيةٍ وطبقية إلى سعتها بتطبيق أحكام الدين بما فيها التي تتعلق بغير المسلمين.

وأما وسيلتنا؛ فهي الدعوة والجهاد. الدعوة بالحسنى لمن لم يقاتل المسلمين ولم يُعن على قتالهم والاعتداء عليهم بأي شكلٍ من أشكال الإعانة مصداقًا لقوله تعالى، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) ، وهذا معلومٌ من الرسائل المتكررة الموجهة من قادتنا للشعب الأمريكي والشعوب الأوروبية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت