ندعوهم للإسلام ونحثهم على إجبار قادتهم وقواتهم على تغيير سياساتهم تجاه المسلمين ونقيم عليهم الحجة بأنهم شركاء في الجريمة بانتخابهم لهذه الحكومات ودفعهم للضرائب التي يستخدمونها في عدوانهم على المسلمين ودعم الكيان الصهيوني في فلسطين، وسكوتهم أو مشاركتهم في الجرائم والاعتداءات على المسلمين الذين يعيشون بين أظهرهم من سجنٍ وتسليمٍ للأمريكيين واضطهادٍ وإقامةٍ جبرية، والحملات الإعلامية والدعائية الشرسة النجسة للإساءة للإسلام ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وشريعته الغراء.
وأما الجهاد؛ فلمن سعى في الأرض فسادًا وأهلك الحرث والنسل واعتدى على أراضي المسلمين ودولهم أو من استبدل الشريعة الربانية بالقوانين البشرية الوضعية ولم يكفر بالطاغوت بل رضيه إلهًا من دون الله يأمر وينهى ويحلل ويحرم ويوالي أعداء الله ويعادي أولياءه.
وأما سلاحنا؛ فمعية الله لنا وتوحيد الأمّة وراء العلماء والقادة الربانيين وإذابة كل الرواسب الجاهلية على أسسٍ شعوبية أو تقسيماتٍ للعالم الإسلامي على أساس اتفاقية (سايكس بيكو) أو الحدود المصطنعة التي رسمها الصليبيون، ولئن كانت وحدة الأمّة الإسلامية هي أمنية كل المسلمين وجماعاتهم إلا أنها -بفضل الله- عند جماعة قاعدة الجهاد هي منهجٌ حركي وواقعٌ عملي.
وعلى سبيل المثال؛ قمتُ بزيارةٍ لأحد المواقع الجهادية التابعة لنا لتمضية أيام عيد الأضحى الماضي وللالتقاء بالرفقاء القدامى والتعرف على الوجوه الجديدة وجلست في حجرةٍ صغيرة لتناول القهوة والتمر والحلوى وحصرت عدد من كانوا فيها فكانوا أربعة عشر مجاهدًا ينتمون لإحدى عشرة دولة أوروبية وأفريقية وآسيوية وعربية.
والقتال؛ بما توفر لدينا من سلاح أو استطعنا إعداده من قوة، ودعم ثورات الشعوب الإسلامية وحراك الشعوب الغربية نحو الخلاص من الأنظمة الطاغوتية والرأسمالية العالمية واستثمار عامل الوقت في استنزاف عدونا عسكريًّا واقتصاديًّا.
وأما عن ماذا حققنا منذ الإعلان عن تأسيس قاعدة الجهاد لقتال اليهود والنصارى؛ فبعد غزوتي دار السلام ونيروبي وتدمير المدمرة الأمريكية (يو اس اس كول) غزونا أمريكا في عقر دارها فدمرناها اقتصاديًّا وأضعفناها سياسيًّا، كل هذا بفضل الله وتوفيقه، ثم نجحنا في جر أقدام الأمريكيين إلى خارج حدودهم وإلى الجبهات التي نختارها نحن لا ما يختارونه هم فألحقنا بهم أفنى الخسائر وأكثرها إيلامًا في التاريخ فلله الحمد والمنة، وإن كانت قاعدة الجهاد ليست وحدها التي تخوض غمار الحرب ضد الصليبية العالمية، وكذلك -وهو الأهم- نشر فكر الجهاد عالميًّا وإتاحة الفرصة للمضطهدين والمظلومين للانتقام ممن ظلمهم بالكيفية والإمكانية المتاحة ودون الحاجة لقيادةٍ مركزية وإشرافٍ مباشر، وهذا يتضح بجلاء من استعراض الجبهات التي فُتحت والعمليات الفردية التي يقوم بها أفراد لا ينتمون للجماعة ولم يلتقوا ولا اتصلوا بأحدٍ من قياداتها بأي شكلٍ من الأشكال.