الصفحة 3 من 104

وقال ابن عباس: (من ترك الصلاة فقد كفر) .

هذا مذهب عمر، وعلي، وابن مسعود، وحذيفة، وسعد بن أبي وقاص، وابن عباس من الصحابة، ولم يوجد لهم مخالف.

الآثار عن التابعين وتابعيهم:

هذا مذهب نافع مولى ابن عمر، قال معبد بن عبيد الله الجزري: (قلت لنافع: رجل أقر بما أنزل الله تعالى وبما بين نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أترك الصلاة وأنا أعرف أنها حق من الله تعالى؟ قال: ذاك كافر؛ ثم انتزع يده من يدي غضبانًا موليًا) .

وأيوب السختياني رحمه الله، قال: (ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه) .

وعبد الله بن المبارك رحمه الله، قال يحيى بن معين: (قيل لعبد الله بن المبارك: إن هؤلاء يقولون من لم يصم ولم يصل بعد أن يقر به فهو مؤمن مستكمل الإيمان؟ قال: لا نقول نحن كما يقول هؤلاء - يعني المرجئة - من ترك الصلاة متعمدًا من غير علة، حتى أدخل وقتًا في وقت؛ فهو كافر) .

وسئل أحمد بن حنبل رحمه الله عمن ترك الصلاة متعمدًا؟ فقال: (لا يكفر أحد بذنب إلا تارك الصلاة عمدًا، فإن ترك صلاة إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى يستتاب ثلاثًا) .

وسئل صدقة بن فضل عن تارك الصلاة؟ فقال: (كافر) .

وقال محمد بن نصر المروذي في كتابه القيم"تعظيم قدر الصلاة" [1] : (سمعت إسحاق بن راهويه يقول: قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر) .

فهذا مذهب من علمتَ من الصحابة والتابعين وتابعيهم، هذا بجانب أنه مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ومن الأئمة المعاصرين فهو مذهب الشيخين الفاضلين الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد صالح العثيمين، رحم الله الجميع.

(1) ج2/ص929.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت