الصفحة 86 من 104

فسكت الرجل - الخبيث - فأغلظ عليه السفاح، وقال: والله لولا أن هذه أول خطبة خطبتها لضربت عنقك) [9] .

قلت: ليته ضرب عنقه، فضرب عنق هذا الزنديق أفضل من خطبته.

8 -روى أبو القاسم الزنجاني، قال:(حدثنا أبو إسحاق الشيرازي الشافعي - رحمه الله - عن القاضي الإمام أبي الطيب أنه قال: كنا في حلقة النظر - المناظرة - بجامع المنصور ببغداد، فجاء شاب خراساني يسأل عن مسألة المصراة - الشاة أو البقرة لا تحلب ليومين أو ثلاثة لإخداع المشتري - ويطالب بالدليل، فاحتج المستدل بحديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - الثابت في الصحيحين وغيرهما. فقال الشاب، وكان حنفيًا: أبو هريرة غير مقبول الحديث.

قال القاضي: فما استتم كلامه حتى سقطت عليه حية عظيمة من سقف الجامع، فهرب الناس وتبعت الشاب دون غيره، فقيل له: تب، فقال: تُبتُ، فغابت الحية ولم يبق لها أثر).

قال ابن الصلاح: هذا إسناد ثابت فيه ثلاثة من صالحي أئمة المسلمين: القاضي أبو الطيب بن الطبري، وتلميذه أبو إسحاق، وتلميذه أبو القاسم الزنجاني [10] .

9 -روى أبو اليمن الكندي، قال: (حدثنا عبيدالله بن محمد بن حمدان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم النحوي، قال: أخبرنا الكريمي، قال: حدثنا يزيد بن قرة الدراع، يرفعه إلى عمر ابن حبيب، قال: حضرت مجلس الرشيد فجرت مسألة المصراة، فتنازع الخصوم فيها، وعلت أصواتهم، فاحتج بعضهم بالحديث الذي رواه أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم، فردَّ بعضهم الحديث وقال أبو هريرة متهم فيما يرويه، ونحا نحوه الرشيد، ونصر قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت