11 -وقال الصابوني: (وسمعت الحاكم يقول: سمعت الشيخ أبا بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه، وهو يناظر رجلًا، فقال الشيخ أبو بكر: حدثنا فلان، فقال له الرجل: دعنا من حدَّثنا، إلى متى حدَّثنا! فقال الشيخ: قم يا كافر، فلا يحل لك أن تدخل داري بعد هذا أبدًا، ثمَّ التفت إلينا وقال: ما قلت لأحد ما تدخل داري إلا هذا) [13] .
12 -قال الإمام ابن الوزير اليماني في ذبه ودفعه عن الإمام أبي حنيفة في تضعيفه في الحديث: (اعلم أن الإمام أبا حنيفة طلب العلم بعد أن أسن، وكان الحافظ المشهور بالعناية في هذا الشأن إذا كبر وأسن تناقص حفظه، فلهذا لم يكن في الحفظ في أرفع المراتب، وكذلك غيره من الأئمة) [14] .
13 -قال ابن خلكان في وفيات الأعيان جـ 6/399 في ترجمة أبي يوسف يعقوب بن السِّكيت:(جلس أبو يوسف يعقوب بن السِّكيت يومًا مع المتوكل، وكان يؤدب أولاده، فجاء المعتز والمؤيد ولدا المتوكل، فقال له: يا يعقوب أيما أحب إليك.. ابناي هذان أم الحسن والحسين؟ فقال: والله إن قنبرًا خادم عليّ خير منك ومن ابنيك!
فقال المتوكل للأتراك: سلّوا لسانه من قفاه، ففعلوا به ذلك، فمات ليلة الإثنين لخمس خلون من رجب 244هـ.
ثمَّ إن المتوكل أرسل لولده عشرة آلاف درهم، وقال: هذه دية والدك).. (عُرِّف أبوه بالسِّكيت؛ لأنه كان كثير السكوت، طويل الصمت، كان إمامًا في اللغة مكثرًا من نقل الغريب، وله تصانيف مفيدة) .
قلت: قتله ليس خطأ، إذ لا يمكن لإنسان أن يعيش إذا قطع لسانه بهذه الطريقة الوحشية، فكان الواجب القصاص على الأقل لمن مارس ذلك، وإن كان مأمورًا؛ حيث لا يحل للمسلم أن يفدي نفسه بأخيه المسلم.