الآية عتدل في عمومها على جواز البيع والبيع، بالتقسيط هو نوع من أنواع البيوع،
ولا حرج فيه إذا كانت الأقساط معروفة والآجال معلومة.
3.قوله تعالى: {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ... .} [1]
وجه الاستدلال:
الآية فيها دليل على جواز البيع إذا حصل فيه التراضي من الطرفين، فإذا رضي المشتري بزيادة الثمن مقابل الأجل، كان البيع صحيحًا وهذا البيع بالتقسيط.
ثانيًا السنة:
ورد أحاديث تدل في عمومها على جواز البيع بالتقسيط، ومنها:
1.ما روى أنه عليه السلام"أمر عبد الله بن عمر بن العاص أن يجهز جيشًا فكان يشتري البعير بالبعيرين" [2]
وجه الاستدلال:
الحديث فيه دليل على جواز أخذ الزيادة على الثمن نظير الأجل.
2.ما روى عنه عليه السلام أنه أمر بإخراج بني النضير، فجاء أناس منهم، وقالوا يا رسول الله:
"إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل؟ فقال:"ضعوا و تعجلوا". [3] "
وجه الاستدلال:
الحديث فيه دليل على بيع الشيء بالنية مع جواز تحقيق الثمن بمقدار يتكافأ مع المدة التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين، وهذا يدل على جواز بيع التقسيط.
ثالثًا من الإجماع:
أجمع المسلمون على جواز البيع بالتقسيط منذ عهده عليه و السلام، و لا يزال المسلمون يستعملون مثل هذه المعاملة، وكذلك جرى العرف على التعامل بالنقد الحالي أعلى من العين في المؤجل. [4]
رابعًا: المعقول والقياس: [5]
استدل جمهور الفقهاء على جواز البيع بالتقسيط من المعقول من وجوه؛ منها:
(1) . سورة النساء، الآية (29) .
(2) أخرجه البهيقي في سننه) كتاب البيوع) باب (بيوع الحيوان و غيره مما لا ربا فيه بعض لبعض بنسبته) ،5/ 286.
(3) .أخرجه:
(4) . انظر؛ ابن تيمة: مجموع فتاوي،29/ 419،والزحيلي: المعاملات المالية المعاصرة، ص 314.
(5) .انظر؛ ابن تيمة: مجموع فتاوي،29/ 346.