فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 58

الآية عتدل في عمومها على جواز البيع والبيع، بالتقسيط هو نوع من أنواع البيوع،

ولا حرج فيه إذا كانت الأقساط معروفة والآجال معلومة.

3.قوله تعالى: {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ... .} [1]

وجه الاستدلال:

الآية فيها دليل على جواز البيع إذا حصل فيه التراضي من الطرفين، فإذا رضي المشتري بزيادة الثمن مقابل الأجل، كان البيع صحيحًا وهذا البيع بالتقسيط.

ثانيًا السنة:

ورد أحاديث تدل في عمومها على جواز البيع بالتقسيط، ومنها:

1.ما روى أنه عليه السلام"أمر عبد الله بن عمر بن العاص أن يجهز جيشًا فكان يشتري البعير بالبعيرين" [2]

وجه الاستدلال:

الحديث فيه دليل على جواز أخذ الزيادة على الثمن نظير الأجل.

2.ما روى عنه عليه السلام أنه أمر بإخراج بني النضير، فجاء أناس منهم، وقالوا يا رسول الله:

"إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل؟ فقال:"ضعوا و تعجلوا". [3] "

وجه الاستدلال:

الحديث فيه دليل على بيع الشيء بالنية مع جواز تحقيق الثمن بمقدار يتكافأ مع المدة التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين، وهذا يدل على جواز بيع التقسيط.

ثالثًا من الإجماع:

أجمع المسلمون على جواز البيع بالتقسيط منذ عهده عليه و السلام، و لا يزال المسلمون يستعملون مثل هذه المعاملة، وكذلك جرى العرف على التعامل بالنقد الحالي أعلى من العين في المؤجل. [4]

رابعًا: المعقول والقياس: [5]

استدل جمهور الفقهاء على جواز البيع بالتقسيط من المعقول من وجوه؛ منها:

(1) . سورة النساء، الآية (29) .

(2) أخرجه البهيقي في سننه) كتاب البيوع) باب (بيوع الحيوان و غيره مما لا ربا فيه بعض لبعض بنسبته) ،5/ 286.

(3) .أخرجه:

(4) . انظر؛ ابن تيمة: مجموع فتاوي،29/ 419،والزحيلي: المعاملات المالية المعاصرة، ص 314.

(5) .انظر؛ ابن تيمة: مجموع فتاوي،29/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت