1.إن الأصل في العقود الإباحة إذا تمت برضا العاقدين، و لما لم يرد دليل قطعي على تحريم البيع بالتقسيط فيبقى الأصل و هو الإباحة.
2.القياس على بيع السلم: إن البيع لأجل من جنس بيع السلم؛ لأن الزيادة في السلم مثل الزيادة في البيع إلى أجل، و العلة في السلم تأخير تسليم المبيع، و في البيع بالتقسيط تأخير تسليم الثمن.
3.القياس على البيع بالمرابحة: إن البيع بالمرابحة إذا كان لأجل معلوم يصح البيع ولا شيء فيه؛ لأنه من البيوع الجائزة شرعًا و التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في السعر مقابل الأجل، وكذلك البيع بالتقسيط. [1]
أدلة القول الثاني:
أولًا القرآن الكريم: استدل القائلون بعدم جواز البيع بالتقسيط بالكتاب والسنة، والمعقول، كما يلي:
1.قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا.} [2]
وجه الاستدلال:
الآية عامة في تحريم الربا و كذلك البيع بالتقسيط؛ لأنه بيع مع زيادة الثمن، والزيادة التي حصلت في بيع النسيئة هي من أجل الأجل، فهي زيادة ربوية محرمة، ولا فرق بينهما.
2.قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن
تَرَاضٍ مِّنكُمْ. [3]
وجه الاستدلال:
الآية فيها دليل على عدم جواز البيع إلا بالتراضي وهو مفقود في البيع بالتقسيط؛ لأن حاجة المشتري أجبرته على الشراء بالتقسيط، فدل على حرمته.
ثانيا: من السنة:
وردت أحاديث تدل على تحريم البيع بالتقسيط، ومنها:
1.ما روي عنه عليه السلام أنه قال:"من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا". [4]
2.وما روي عن أبي هريرة أنه عليه السلام:"نهى عن بيعتين في بيعة". [5]
3.و ما روي عنه عليه السلام أنه:"نهى عن بيع الصفقة في الصفقتين و قال هو ربا". [6]
(1) .انظر؛ عويس: البيع بالتقسيط في الفقه الإسلامي، ص 26.
(2) .سورة البقرة، الآية (275) .
(3) .سورة النساء، الآية (29) .
(4) . أخرجه أبو داود ح، (3461) كتاب (الاجارة) ،باب (فمن باع بيعتين في بيعة) ،3/ 476.
(5) . أخرجه الترمذي في سننه، ح (1231) ،كتاب (البيوع) ، باب (ما جاء في النهي عن البيعتين في بيعة) ، 3/ 326.
(6) . أخرجه مسلم في سننه ح (3783) ،كتاب (البيوع) ، باب (النهي عن بيعتين في بيعة) ،6/ 304.