فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 58

يرتب البيع بالتقسيط على عاتق أطرافه، جميع الالتزامات التي يرتبها عقد البيع العادي ومنها:

1.طبقًا للقواعد العامة في عقد البيع فإن ملكية الشيء المبيع تنتقل إلى المشتري بمجرد إبرام العقد صحيحا ًلازمًا مستوفيًا أركانه و شروطه، ويترتب على ذلك ثبوت الانتفاع والاستعمال للمشتري، فله أن يتصرف في العين المتبقية كيفما شاء باعتباره مالكًا، وإذا ما تعرض البائع للمشتري مما يحول بينه و بين الانتفاع بالمبيع سواء كله أو بعضه، جاز للمشتري أن يحبس الثمن حتى يزول التعرض. [1]

2.لا يحق للبائع حبس السلعة لاستيفاء ثمنها المؤجل ولو اشترط البائع ذلك فإن العقد يكون فاسدًا.

3.يجوز للبائع اشتراط رهن المبيع [2] على ثمنه حيازيًا أو رسميًا حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة

4.لا يجوز للبائع المطالبة بالثمن قبل حلول الأجل، لأن الثمن في البيع بالتقسيط عادة ما يكون زائدًا على الثمن في البيع الفوري، كما يستفيد البائع لحقه في هذه الزيادة مقابل التقسيط فمن حق المشتري أن يستفيد بآجال الأقساط لتحقيق التوازن بين طرفي العقد.

5.تأخر المشتري في دفع الأقساط: [3]

أ. إذا تأخر المشتري في الدفع و هو موسر: ذهب العلماء إلى جواز حبسه بحكم القاضي و ... بشروط معينة لقوله عليه السلام"لي الواجد يحل عرضه وعقوبته". [4]

و لقوله عليه السلام"مطل الغني ظلم". [5]

ب. في حالة تأخر المشتري بسبب إعسارة؛ فإنه يستحق النظرة، أو الإمهال شرعًا، كما في قوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ.} [6]

6.إذا ما أفلس المشتري في البيع المؤجل، اختلف الفقهاء هل تحل الديون المؤجلة في حقه، أولا على قولين:

القول الأول:

ذهب الجمهور (الحنفية، والشافعية، والحنابلة) ،إلى أن الدين المؤجل لا يحل بالحجر على المدين بالإفلاس. [7]

(1) . انظر؛ مصطفى طه: القانون التجاري، ص 108.

(2) . انظر؛ د. أشرف ويح: البيع بالتقسيط، ص 148.

(3) . انظر؛ الزحيلي: الفقه الإسلامي و أدلته.

(4) . أخرجه ابن حاجة في سننه، ح (2427) كتاب (الصدقات) باب (الحبس في الدين و الملازمة) 2/ 363.

(5) .أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الاستقراض، باب (مطل الغني ظلم) ،5/ 75.

(6) .سورة البقرة، آية (280) .

(7) .انظر؛ الكاساني: بدائع الضائع،4/ 546،و النووي: روضة الطالبين 3/ 364،وابن قدامة: المغني 4/ 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت