الصفحة 25 من 26

السابق فهو من باب الحرابة, وفقا لرأي الأحناف والمالكية قولا واحد, ولم تخرج أراء المذاهب الأخرى عن هذا المعنى وإن اختلفت طريقة الوصول للنتيجة.

-إن هذه النظرة تذيب الفروق بين الحد والتعزير, وتجعل الحد بمثابة الحد الأعلى لجريمة, أعطي لولي الأمر تحديدها من الجانب التجريمي, أي تحديد صورها, والتقيد بما هو من جنسها, وأقل منها.

-إن التقيد في غير صورة الحد ليس لأن الحد نظام منفصل عن التعزير جملة, بل لأن التعزير يدخل في جنس الحد, وهو أقل منه من حيث الخطورة, وهذا يقتضي أن تكون العقوبة, أقل.

-إن هذا الفهم لأراء الفقهاء يتضمن توجيه التعارض بين عبارات الفقهاء, بل الفقيه الواحد, وإعطاء مرونة أكثر للنظام الجنائي الإسلامي, ويحقق التوافق بين الشكل والمقصد.

-إن جرائم الإنترنت وفقا لهذا الرأي لا تخرج عن أحد أمرين إما حرابة, أو قذف, أو تعزير القذف, وأكثر صورها من باب الحرابة.

-إن هذا الوصف لجرائم الإنترنت يمكن المشرع من تحقيق التناسب بين الجريمة والعقوبة, ودون خرق لمبدأ الشرعية, وتحقيقا للمقاصد والمعاني.

هذه أهم النتائج التي توصلت إليها , وأمل من الله التوفيق والسداد , وأن أكون قد بلغت المقصود , وأن أكون قد أصبت ضالتي , وأرجوا أن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم , ونسأل من الله العون , والتوفيق والسداد لعمل هو أتقن , ونرجو من الله المغفرة والعفو فيما حصل مني من خطأ , أو زلل , أو تقصير , في التخريج , والاستنباط , والتحليل , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت