الصفحة 24 من 26

بهذا نكون قد انتهينا من هذا البحث , بعد الدراسة والتحليل والنقاش , ونأمل من الله أن نكون قد ساهمنا , ولو بشيء قليل في إثراء المكتبة الإسلامية , وإزالة اللبس , وكشف النقاب عن بعض المسائل العالقة , والتي أثارت جدلا كثيرا , وإتماما للفائدة نختم هذا البحث بأم النتائج , ونلخصها في الآتي:

-إن الجرائم في الفقه الإسلامي وفقا للنظرة السائدة تنقسم إلى حد وتعزير, والحد قيد على التعزير عند الجمهور خلافا لما روي عن الإمام مالك.

-إن هذا التقسيم فهم لأراء فقهاء المذاهب, ولا يمثل أرائهم, وقد ناقضت هذا التقسيم عبارات الفقهاء وتطبيقاتهم.

-إن تطبيق أحكام الفقه الإسلامي على جرائم الإنترنت الأخلاقية وفق هذه النظرة يثير إشكالية, وهي خرق مبدأ التناسب بين العقوبة والجريمة, وتقييد المشرع بالحد, لأن جرائم الإنترنت وفق هذا التحديد لا تخرج عن حد القذف, أو تعزير حد الزنا, كلاهما لا يحقق التناسب.

-إن سبب هذه الإشكالية, عدم مراعاة المنهجية التي استخدمها الفقهاء في تقرير أحكامهم, وعرض أرائهم, والتي أساسها نصوص القرآن والسنة.

-إن علاج الإشكالية يبدأ بعلاج سببها, وهو مناقشة أراء الفقهاء وفق المنهجية التي اعتمدها الفقهاء في أحكامهم.

-تدل أراء الفقهاء على أن الجرائم التي ليست من جنس الحد صورة ومعنى, أي التي لم يتوفر فيها شروط الحد من باب الحرابة, وصرحت بهذا عبارات المالكية والأحناف, ولم تخرج عبارات الحنابلة والشافعية عن هذا المعنى من حيث المضمون, وأما ما خرج عن الحد وفق التحديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت