الدابة [1] , فإذا أمكن تأصيل رجم المحصن في اللواط على أنه من باب الحد, فلا يمكن تأصيل غير المحصن إلا على أساس الحرابة, أو التعزير, وفي كليهما نقض لما قرر من حيث المبدأ من عدم تجاوز التعزير الحد, وإذابة الفارق بين الحد, والتعزير.
نخلص من خلال إلى دلالة أراء فقهاء المذاهب الأربعة على أن جرائم الإنترنت من باب الحرابة, فيما خرج عن صورة الحد, أو زاد عليها, وأما ما كان من جنس الحد فقد اختلفوا فيه من حيث الإطلاق فقط, فأساس تحديد العقوبة هو التناسب, والتفريد, وهذا اتفقت عليه عبارات الفقهاء, وهذا كاف في معالجة إشكالية الوصف التجريمي لجرائم الإنترنت, وهذا ما يهمنا في هذا البحث, وأن هذا التأصيل وفقا لقراءة الفقه الإسلامي من جهة غير ما هو سائد, وفي جميع الأحوال لا يخرج ما عرضناه عن دائرة الفهم, ونحترم من خالفنا الرأي.
(1) - ابن حزم - محمد على بن أحمد بن سعيد - المحلى - تح أحمد شاكر - القاهرة دار التراث - ب ط- ب ت.11/ 160 وما بعدها. المرتضي-الإمام المجتهد المهدي لدين اللهأحمد بن يحي- البحر الزخار في مذاهب الأمصار - تع د/محمد محمد باقر- بيروت- دار الكتب العلمية- ط الأولى سنة 2001 م 6/ 218 - 219, 232 وما بعدهاو 305 وما بعدها .. ابن قدامة , المغني 12/ 176. الماوردي, الحاوي الكبير 17/ 60 وما بعدها.