الصفحة 4 من 26

نموذجا لها, نسير على خطاه في مناقشة موضوعات مماثلة, وتكون أساسا ننطلق منه لإعطاء مرونة أكثر للنظام الجنائي الإسلامي, وحل عقدة تقييد الحدود للمشرع, وخرق قاعدة التفريد التي من أهم نتائجها هدم مبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة, وهدمه فوات مقصد المشرع من التجريم والعقاب, والذي اعتمده الفقهاء في تبرير كثير من أحكامهم, واعمدوا عليه في ترسيخ مبادئ وأسس في النظام الجنائي.

إن هذه الإشكاليات, والتساؤلات نحاول مناقشتها, من خلال تحليل ودراسة أراء وعبارات الفقهاء وفق منهج نصوص الكتاب والسنة, واعتبار ما نقل عنهم, أو ما نسب للفقهاء ما هو إلا فهم لنصوص الفقه, كفهم الفقهاء لنصوص القرآن, والسنة, فكما أنهم لم ينكروا على المخالف لهم في الرأي لأنه لا يخرج عن دائرة الفهم, والفهم يختلف, وفي المقابل لا ننكر على من خالفنا, ولا نعد فهم الغير نصا مخالفته خرق لمبدأ الشرعية, أو إنقاص من مجوداتهم في خدمة العلم, وأهله, ولعرض هذه المسائل ونقاشها قسمنا البحث إلى مبحثين, المبحث الأول موضوعه إشكالية الوصف التجريمي لجرائم الإنترنت وفق النظرة السائدة, وسببها, وخصصنا المبحث الثاني لعلاج هذه الإشكالية بقراءة مختلفة من حيث التأصيل, وتوظيف آراء الفقهاء, وأنهينا البحث بخاتمة تضمن أهم النتائج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت