الحِكْمَة، فضلَّوا بأهوائهم وأخطؤا في آرائهم" [1] ."
إذا أخذنا القانون الفرنسي كنموذج لأنظمة الميراث الغربية وهو يمثل أشهر الأنظمة الغربية في العصر الحديث نجد أنه قد ظلم المرأة في جوانب عديدة سنبين بعضها إن شاء الله فقد حددت المادة: 731 من القانون الفرنسي الورثة بأربع فئات فيأتي في الدرجة الأولى أولاد المتوفى ذكورًا وإناثا، وقد نصت المادة 745 من القانون الفرنسي على ما يأتي:
1.يرث الأولاد وأبناؤهم والدهم ووالدتهم، وجدهم وجدتهم دون أي تمييز بين الوارث الذكر والوارث الأنثى.
2.يأتي في الدرجة الثانية والد الميت ووالدته وإخوته وأخواته عند عدم وجود الأولاد ذكورًا أو إناثًا، فإذا توفي المورث وترك أخًا أو أختًا، إخوة أو أخوات ورثوا التركة بكاملها، أما إذا توفي المورث تاركًا أخًا وأختا وأبًا وأمًا فالتركة تقسم إلى قسمين في أخذ الإخوة أو الأخوات أو هما معًا النصف، ويأخذ الأب الربع وتأخذ الأم الربع الباقي.
3.ثم يأتي في الدرجة الثالثة الأعمام والخالات وأبناء العمومة، فقد نصت المادة 754 عن توريث الأعمام والخالات وأبناء العمومة في حال عدم وجود وارث
شرعي غيرهم.
4.ثم يأتي في الدرجة الرابعة بقية الأقارب.
والقانون الفرنسي لم يورث الزوج أو الزوجة إلا في حالة عدم وجود الورثة ألمذكورين أعلاه، على أن يعطى حق استثمار قسم من التركة عند وجود الورثة المذكورين بنسبة تسمح له بالمحافظة على وضعه الاجتماعي الذي سبق وفاة المورث [2] ، يلاحظ على القانون الفرنسي بالنسبة للمرأة أنه قد هضم حقها من الجوانب الآتية:
1.لم يورث الأم في حالة وجود الأولاد أو أولادهم ذكورًا وإناثًا.
2.لم يورث الجدات
3.جعل التوريث على درجات فكل درجة تحجب التي بعدها، وفي هذا حصر للميراث في درجة واحدة وحجب لبقية الورثة، فإذا ورثت البنت لم ترث الأم ولا الأخوات من أي جهة كن.
4.ساوى القانون الفرنسي بين الذكور والإناث في الدرجة الواحدة كالأبناء والبنات والإخوة والأخوات والأب والأم وهذا فيه هضم لجانب الرجل، إذ إنَّ الأعباء التي يتحملها الرجل أكثر، وطبيعة تكوينه النفسية والجسدية تختلف عن المرأة.
5.ورثوا الأولاد ولو كانوا من زنا [3] ، وهذا نيل من الأقارب الحقيقيين، فالابن من الزنا يمنع الأبوين والإخوة والأخوات
(1) ابن العربي محمد بن عبد الله (ف 543 ه (، أحكام القرآن، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت، ج 1، ص 328.
(2) شبكة التربية الإسلامية العالمية الشاملة، المشرف العام أحمد مدهار، الميراث قبل الإسلام، 2003/ 2004 م. وانظر: داود، الحقوق المتعلقة بالتركة، ص 246، 247. العجوز أحمد محيي الدين، الميراث العادل في الإسلام، مؤسسة المعارف، ط 1، بيروت، 1406 هم، ص 257.
(3) داود، الحقوق المتعلقة بالتركة، ص 246.