2)جهة الأصول: في حالة عدم وجود الفروع تنتقل التركة إلى الأصول ويشاركهم في الإرث الإخوة الأشقاء، وتطبق هنا قاعدة المساواة بين الذكر والأنثى، فلو مات شخص وله أب وأم وإخوة أشقاء وأخوات شقيقات فإن التركة تقسم بينهم بالتساوي.
3)جهة الحواشي: إن لم يترك الميت أحدًا من الفروع أو الأصول ينتقل الميراث إلى الحواشي أي الإخوة والأخوات الأشقاء، وإن لم يكن له إخوة أشقاء انتقل إلى الإخوة لأب ذكورًا وإناثًا، وأولاد الإخوة الأشقاء يحجبون أعمامهم الذين هم إخوة الميت لأب أو لأم.
مما سبق يتبين لنا أن نظام الميراث عند الرومان قد ألحق بالمرأة جوانب من الظلم نذكر منها:
1.عندما جعل الميراث على مراتب فإن الأولاد يحرمون الأصول، فإذا وجد الابن أو البنت حجبت الأم والجدة والأخوات.
2.ساوى نظام الميراث عندهم بين الذكور والإناث في الدرجة الواحدة، ولم ينظر إلى اختلاف الأعباء والحاجات.
3.لم يورثوا الزوجات، لأن أسباب الميراث قد انحصرت عندهم في القرابة، وهذا ظلم يلحق بالمرأة كزوجة فهي عندهم لا ترث مع عمق العلاقة الزوجية، ومشاركتها للزوج في أعباء الحياة.
4.حرموا أولاد البطون [1] ، وإذ لم يورثوا أولاد الأم فهذا ظلم للإخوة لأم ذكورًا وإناثًا، كما أنه ظلم للأم؛ إذ لم يجعلوها كالأب في أصل الميراث وفي قوة التوريث.
5.لم يراع قوة القرابة ولا مقدار الحاجة والأعباء المالية المترتبة على الوارث، فورث الأب بمقدار الأخ أو الأخت، ولم يراع الوساطة التي أدلى بها الوارث إلى الميت، فورث الأخ بوجود الأب مع أن الأب وساطة الأخ التي أدلى بها إلى الميت.
6.جعل أولاد الأخ الشقيق أقوى من جهة الإخوة والأخوات لأب وفي ذلك تقديم للأبعد على الأقرب من الورثة.
اليهود يحبون المال حبًا جمًا، يتهالكون على جمعه بأية وسيلة، ومن تدبر آيات القرآن الكريم وجد دلالات كثيرة على ذلك، قال تعالى: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} [161: النساء] .
ومما يدل على ذلك عبادتهم للعجل من الذهب، وقصة قارون وغيرها كثير، وقد ظهر إفراطهم في حب المال في نظام التوريث عندهم، حيث حاولوا حصر الثروة في دائرة الأسرة وحرموا أطرافًا عديدة من الميراث، ومن جوانب ظلمهم للمرأة ما يأتي:
(1) بدران أبو العينين بدران، أحكام التركات والمواريث في الشريعة الإسلامية والقانون، ص 20. درادكة ياسين أحمد درادكة، الميراث في الشريعة الإسلامية، ص 23.