فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 32

وصورة المسألة: رجل مات وترك ثلاث زوجات، وجدتين، وأربع أخوات لأم، وثماني أخوات شقيقات، فللزوجات الربع، وللجدتين السدس، وللأخوات لأم الثلث، وللأخوات الشقيقات الثلثان، فيكون أصل المسألة من اثني عشر سهمًا، للزوجات ثلاثةٌ وللجدتين سهمان وللأخوات الشقيقات ثمانية أسهم وللأخوات لأم أربعة أسهم فتعول المسألة إلى سبعةَ عَشَرَ سهمًا، فيكون نصيب كل واحدة من الوارثات سهمًا واحدًا.

وهذه المسألة صورة شاهدة لعدالة الشريعة التي تقبل تشريعاتها وقواعدها أن يكون جميع الورثة نساءً في بعض الحالات، ولو كان هناك عصبات، كأخ لأب أو من دونهم من العصبات فلا يبقى لهم شيء، وهذا احترام للمرأة وصيانة لحقها، ولن تجد مثل هذه الأصول والتطبيقات في شريعة غير شريعة الإسلام.

7.إذا اختلفت صلة الذكر والأنثى بالوارث: عندما تختلف صلة الأنثى بالميت عن صلة الذكر به نجد حالات كثيرة ترث فيها الأنثى أكثر من الذكر نذكر من ذلك ما يأتي:

أ. ماتت وتركت بنتا وزوجا وأبا، فيكون نصيب البنت أكثر من نصيب الزوج وأكثر من نصيب الأب.

ب. إذا ماتت عن زوج وبنت وأخ فنصيب البنت يكون أكثر من نصيب الزوج، وأكثر من نصيب الأخ.

ج. إذا مات عن ابنتين وأب وأم، فيكون نصيب كل بنت أكثر من نصيب الأب.

د. إذا ماتت عن زوج وأب وأم وبنت، وبنت ابن وابن ابن، فالبنت ترث ونصيبها نصف التركة، وابن الابن لا يرث؛ لأنه يرث بالتعصيب، ولم يبق له شيء.

المطلب الثالث

الحالات التي يترجح فيها جانب

المرأة على جانب الرجل

هناك حالات كثيرة يكون نصيب المرأة فيها متقدمًا على الرجل، بأن ينظر إلى ميراثها أولا، أو تأخذ بعض النساء أكثر من الرجال، ومن هذه الحالات:

1.الوارثات من النساء أكثر من الوارثين من الرجال: إذا اجتمع جميع النساء على اختلاف صلتهن بالميت يمكن أن يرث منهن خمس نساء، أما الرجال فلا يرث منهم إذا اجتمعوا إلا ثلاثة، وهذا ترجيح لجانب المرأة على الرجل من هذه الناحية، يقول الدسوقي:"والوارثات من النساء إذا اجتمعن: البنت وبنت الابن (وإن نزل ابن الابن) والأم والجدة مطلقًا، والأخت مطلقا، والزوجة، والمعتِقة، وكلهن ذوات فرض إلا المعتِقة فإذا اجتمعن فلا ارث إلا للزوجة والبنت وبنت الابن والأم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت