وإيجاب أن يكون التمر الذي يشتري به معلومًا بالكيل"لا نعلم خلافًا في هذا عند من أباح بيع العرايا". [1]
جاء عند الشيخين عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أرخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلًا" [2] .
وقد اختلف في معنى الخرص فقيل. أن ينظركم يجيء منها تمرًا فيبيعها بمثله لأنه يخرص في الزكاة كذلك وهذا هوالمذهب الحنابلة. وقيل يبيعها بمثل ما فيها من الرطب لأن الأصل اعتبار المماثلة في الحال بالكيل فإذا خولف الدليل في أحدهما وأمكن أن لا يخالف في الآخر وجب. [3] .
لكن الراجح - والله أعلم - أنها تخرص تمرًا، لما رواه زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"رخص أن تباع العرايا بخرصها تمرًا". ولما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -"رخص في بيع العرايا بخرصها من التمر" [4] .
الشرط الرابع: أن يتقابضا بأن يقبض ثمنها قبل التفرق قال بن قدامه: ولا نعلم فيه مخالفًا. [5]
والقبض في كل واحد منهما بحسبه، فالتقابض في التمر ظاهر بالكيل والنقل، وأما في الرطب الذي على النخل فبالتخلية بين المشتري وبين النخلة.
(1) انظر الشرح الكبير مع الإنصاف (12/ 69) :
(2) متفق عليه: صحيح البخاري برقم 2192، صحيح مسلم برقم 64/ 1539.
(4) متفق عليه: صحيح البخاري (2190) ، صحيح مسلم (71/ 1541) .
(5) المغني (4/ 200)