الصفحة 20 من 26

و المراد بالثمر ثمر النخلة وقد صرح مسلم بذلك في رواية فقال"ثمر النخلات) [1] فهذا يدل على تخصيص العرية بالتمر وكذلك دلت الأحاديث الأخرى. ولأن الأصل يقتضي تحريم بيع العرية وإنما جازت في ثمر النخل رخصة."

أحدهما: أن غيرها لا يساويها في كثرة الا قتيات بها وسهولة خرصها وكون الرخصة في الأصل لأهل المدينة وإنما كانت حاجتهم إلى الرطب دون غيره.

الثاني: أن القياس لا يعمل به إذا خالف نصًا وقياسهم يخالف نصوصًا غير مخصوصة وإنما يجوز التخصيص بالقياس على المحل المخصوص ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العنب بالزبيب لم يدخله تخصيص فيقاس عليه وذلك سائر الثمار [2] .

القول الثاني: وقال الشافعي [3] وهو رواية عن المالكية ذكرها الباجي يجوز في العنب والرطب دون غيرهما وهو مروي عن الحنابلة

واستدلوا لقولهم بما روي عن زيد: (أن رسول الله أرخص في العرايا بيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب)

الا أنه حديث لم أجده بعد بحث في كتب الحديث المسنده.

وعللوا قولهم بأن العنب كالرطب في وجوب الزكاة فيهما وجواز خرصهما وتوسيقهما وكثرة تيبيسهما واقتياتهما في بعض البلدان والحاجة إلى أكل رطبها والتنصيص على شيء يوجب ثبوت الحكم في مثله ولا يجوز

(1) صحيح مسلم (2840)

(2) المغني لابن قدامه، (200/ 4)

(3) الحاوي الكبير (5/ 219) مغني المحتاج (2/ 94) بداية المجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت