الصفحة 11 من 26

يظهر بعد عرض الأقوال وأدلتها ومناقشة أدلة القول الأول والثاني رجحان ماذهب إليه الشافعية والحنابلة من جواز بيع الرطب على النخل بخرصه تمرا على خلاف بينهم في بعض الشروط

فالعرايا وإن كانت في صورتها من الربا إلا أنها من جملة ربا الفضل الذي هو ذريعة إلى ربا النسيئة.

ومن المعلوم أن المحرم لكونه ذريعة ووسيلة، أخف مما حرم قصدًا، لذلك كان من المقرر عند أهل العلم أن ما حرم لكونه وسيلة، يباح عند الحاجة، أما المحرم قصدًا فلا يباح إلا عند الضرورة.

حاجة بعض الناس الذين يكون عندهم فضول تمر وليس عندهم رطب ولا ثمن يشترون به وأنفسهم وأهليهم وعيالهم تتوق إلى التفكه بالرطب مع الناس فتيسيرا من الشارع وتسهيلا رخص لهم أن يشتروا بالتمر الذي معهم رطبًا إذا كان أقل من خمسة أوسق.

قال البسام

والمشهور من مذهبنا المنع في عكس هذه المسالة: وهو أن يشتري المحتاج إلى التمر برطبه تمرًا وفي وجه يجوز؛ لأنه إذا جاز لمن يريد التفكه بالرطب، فكيف لا يجوز لمن احتاج إلى التمر ليأكل؟!. [1]

المبحث الثاني: شروط العرايا؟

يشترط في بيع العرايا شروط:

الشرط الأول: أن لا يزيد مقدار العرية عن خمسة أوسق فيحرم لو زاد ,ويجوز فيما دون خمسة أوسق عند جميع القائلين بجواز العرايا, قال ابن قدامة: (بغير خلاف بين القائلين بجوازها) [2]

(1) شرح عمدة الأحكام للبسام

(2) المغني (4/ 197)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت