الصفحة 10 من 26

أدلة القول الثالث:

1)عن رافع بن خديج وسهل ابن أبي حثمه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة بيع الثمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه قد إذن لهم" [1] . رواه أحمد والبخاري والترمذي وزاد فيه بالثمر إلا أصحاب العرايا وعن كل ثمر بخرصه"

2)عن سهل بن أبي حثمة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر بالتمر ورخص في العرايا يأكلها أهلها رطبًا"متفق عليه [2] ."

3)واستدلوا كذلك بالأثر الوارد عن زيد بن ثابت حين سأله محمود بن لبيد"ما عراياكم هذه؟ فسمى رجالًا محتاجين من الأنصار شكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبًا يأكلونه وعندهم فضول من التمر. فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر يأكلونه رطبًا"

ووجه الدلالة في هذه الأحاديث ظاهر من استثناء النبي صلى الله عليه وسلم للعرايا من عموم الأحديث التي نهت عن المزابنة بشروط كما سيأتي.

ناقش المانعين هذه الأحاديث بكونها لا تدل على المعنى الذي ذكره الشافعية و الحنابلة استنادا الى المعنى اللغوي للعارية وهو الهبة

والجواب عن ذلك أنا قررنا في المعنى الاصطلاحي كون تفسير الشافعية والحنابلة هو أسعد بالدليل من غبره في أوجه يضيق المقام عن إعادتها.

الترجيح

(1) صحيح البخاري (2250)

(2) صحيح البخاري (2254.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت