قال ابن حجر نقلا عن ابن المنذر (وهذا مردود لأن الذي روى النهى عن بيع الثمر بالتمر هو الذي روى الرخصة في العرايا فاثبت النهى والرخصة معا) [1]
3/ قالوا وافقتمونا على الحرمة فيما زاد عن خمسة أوسق فيلزمكم طرد ذلك فيما دون خمسة أوسق لأن كل ما لم يجز بيع كثيره بالخرص لم يجز بيع قليله.
والجواب أن القليل الذي حددته السنة إنما جاز للحاجة ولم تجز في الكثير لانتفاء الحاجة.
4/ قالوا نسلم بما قلتم وبأن العارية جائزة الا أن معنى العارية مقصور على العطية بناء على المعنى اللغوي
والجواب أن تحرير المعنى المراد قد سبق نقاشه وترجيح جواز تعديته لما ذكر الشافعية والحنابلة.
أدلة القول الثاني
لا تخرج فيما أحسب عن أدلة القول الأول فيما أحسب إلا في استشهادهم بعرف أهل المدينة على قصر أحاديث الجواز على الصورة التي ذكروها.
ونوقش
1/ لو صح أنهم لم يفهموا من العرية إلا ذلك ففهمهم ليس حجة على فهم غيرهم.
2/وبأنه روي عنهم ما يدل على أنهم فهموا منها غير ما ذكرتم كما سبق النقل عن يحي بن سعيد.
(1) فتح الباري (4/ 388)