الصفحة 14 من 26

واحتج بعض المالكية بأن لفظة (دون) صالحة لجميع ما تحت الخمسة فلو عملنا بها للزم رفع الرخصة

ولكن تعقب بأن العمل بها ممكن بأن يحمل على أقل ما يتصدق عليه، وهو المفتى به في مذهب الشافعي وقد روى الترمذي حديث الباب من طريق زيد بن الحباب عن مالك بلفظ"أرخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أو كذا"ولم يتردد في ذلك [1] .

وبهذا يتبين أن القول الأول القاضي بعدم الجواز في خمسة أوسق هو الراجح لقوة أدلته ولضعف أدلة المخالف.

قال ابن حجر: (وسبب الخلاف أن النهى عن بيع المزابنة هل ورد متقدما ثم وقعت الرخصة في العرايا أو النهى عن بيع المزابنة وقع مقرونا بالرخصة في بيع العرايا فعلى الأول لا يجوز في الخمسة للشك في رفع التحريم وعلى الثاني يجوز للشك في قدر التحريم) [2]

الشرط الثاني: أن يكون الثمن الذي يباع به معلومًا بالكيل:

لأن الأصل اعتبار الكيل من الطرفين، لكنه سقط في أحدهما للتعذر فيجب في الآخر بقضية الأصل. ولأن ترك الكيل من الطرفين يكثر الغرر، وفي تركه من أحدهما يقلل الغرر. ولا يلزم من صحته مع قلة الغرر صحته مع كثرته.

(1) جامع الترمذي، كتاب البيوع برقم (1301) وينظر فتح الباري شرح صحيح البخاري (4/ 490.)

(2) فتح الباري (4/ 388)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت