وهو قول مالك [1] وهو مروى عن أحمد [2] وأحد قولي الشافعي [3] وهو اختيار ابن سعدي [4] استنادًا إلى الإطلاق المذكور.
قال ابن رشد والأشهر عن مالك الجواز عملًا برواية الشك [5] .
واستدلوا بقول سهل بن أبي حثمة:"لايباع الثمر في رؤوس النخل بالأوساق الموسقة إلا أوسقا ثلاثة، أو أربعة أو خمسة يأكلها الناس" [6] ،
وأجيب عنه بقول الحافظ:"لا حجة فيه لأنه موقوف". [7]
قال ابن قدامة ذاكرا مستندهم: (قالوا لأنه في حديث زيد وسهل أنه رخص في العرية مطلقا ثم استثنى ما زاد على الخمسة في حديث أبي هريرة وشك في الخمسة فاستثنى اليقين وبقي المشكوك فيه على مقتضى الإباحة) [8]
ثم أجاب عن ذلك ابن قدامة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمزابنة بيع الرطب بالتمر ثم أرخص في العرية فيما دون خمسة أوسق وشك في الخمسة فيبقى على العموم في التحريم ولأن العرية رخصة بنيت على خلاف النص والقياس يقينا فيما دون الخمسة والخمسة مشكوك فيها فلا تثبت إباحتها مع الشك) [9]
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (3/ 180) وانظر المدونة (3/ 284)
(2) الانصاف (5/ 20)
(3) المغني (4/ 196)
(4) شرح عمدة الأحكام
(5) داية المجتهد ص 985
(6) الترمذي كتاب البيع (1301)
(7) فتح الباري (3/ 358،) وانظر مغني المحتاج (2/ 93) ، والشرح الكبير مع الإنصاف (12/ 65،) ونيل الأوطار (5/ 202)
(8) المغني (4/ 197)
(9) المغني (4/ 196)