ما سألتم عنه» [1] .
ثانيًا: التعريف الاصطلاحي:
عرفت الفتوى أو الإفتاء بتعريفات عدة يجدها الباحث مبسوطة في مظانها، وحسبنا من التعاريف ما يقرب المعنى ويخدم موضوع البحث.
وبالنظر إلى التعاريف المتعددة نجد أنها تجتمع حول تعريف واحد تقريبًا؛ وهو أنها: الإخبار عن حكم الشرع لا على وجه الإلزام [2] .
وهذا القيد (لا على وجه الإلزام) للتفريق بين الفتوى والقضاء، أو بين المفتي والقاضي، فالمفتي يبين الحق للسائل ولا يلزمه، أما حكم القاضي فهو ملزم واجب التنفيذ.
وقد ذكر العلماء فروقًا أخرى بين الإفتاء والقضاء، من أهمها:
1 -من حيث عموم الأثر: أن الفتوى أعظم أثرًا وأعم تعلقًا من القضاء، حيث إن فتوى المفتي إذا صدرت تعد تشريعًا عامًّا يتعلق بالسائل وغيره، في حين أن حكم القاضي لا يتجاوز - في الغالب - غير
(1) «المحرر الوجيز» (4/ 267) .
(2) انظر: «منار أصول الفتوى» للقاني المالكي (ص 231) .