نوازل! [1] .
قلت: ولا ينبغي أن يكون في حياة المسلم أعظم من دين الله ليهتم به ويسأل عنه، وهذا من صدق الديانة وأمارات الإيمان. وكما قال ابن القيم، فإن «حاجة الناس إليهم - يعني المفتين - أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم عليهم أفرض من طاعة الأمهات والآباء بنص الكتاب العزيز» [2] .
فإذا كان مقام المفتي بهذه الدرجة من الأهمية، وبهذه الخطورة؛ فلابد إذًا من بيان المؤهلات والشروط التي بتحصيلها يتأهل العالم لهذه المرتبة الرفيعة في الدين.
*المطلب الثالث *
الشروط العلمية الواجب توفرها في العالم
ليتأهل للإفتاء، وآداب المفتي
شروط المفتي هي ذاتها شروط المجتهد، قال د. عبد الله التركي في كتابه «أصول الإمام أحمد» : «تقدم أن المفتي هو المجتهد، ومن لم يبلغ درجة الاجتهاد هو: المقلد، وعند الكلام على المجتهد؛ وما يلزم له
(1) انظر: «المجموع» للنووي (1/ 47) .
(2) «إعلام الموقعين» (1/ 8) .