الصفحة 17 من 86

نوازل! [1] .

قلت: ولا ينبغي أن يكون في حياة المسلم أعظم من دين الله ليهتم به ويسأل عنه، وهذا من صدق الديانة وأمارات الإيمان. وكما قال ابن القيم، فإن «حاجة الناس إليهم - يعني المفتين - أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم عليهم أفرض من طاعة الأمهات والآباء بنص الكتاب العزيز» [2] .

فإذا كان مقام المفتي بهذه الدرجة من الأهمية، وبهذه الخطورة؛ فلابد إذًا من بيان المؤهلات والشروط التي بتحصيلها يتأهل العالم لهذه المرتبة الرفيعة في الدين.

*المطلب الثالث *

الشروط العلمية الواجب توفرها في العالم

ليتأهل للإفتاء، وآداب المفتي

شروط المفتي هي ذاتها شروط المجتهد، قال د. عبد الله التركي في كتابه «أصول الإمام أحمد» : «تقدم أن المفتي هو المجتهد، ومن لم يبلغ درجة الاجتهاد هو: المقلد، وعند الكلام على المجتهد؛ وما يلزم له

(1) انظر: «المجموع» للنووي (1/ 47) .

(2) «إعلام الموقعين» (1/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت