الصفحة 36 من 86

قال الإمام الشوكاني في «تفسيره» : « {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ} قيل: المراد بهذه الآية علماء اليهود؛ لأنهم كتموا ما أنزل الله في التوراة من صفة محمد - صلى الله عليه وسلم -. والاشتراء هنا: الاستبدال، وقد تقدم تحقيقه، وسماه قليلًا؛ لانقطاع مدته، وسوء عاقبته، وهذا السبب وإن كان خاصًّا فالاعتبار بعموم اللفظ، وهو يشمل كل من كتم ما شرعه الله، وأخذ عليه الرشا ... » [1] .

وتتضح أهمية (الفتوى) في هذا الجانب العظيم من خلال هذين المطلبين:

* المطلب الأول *

وسائل حفظ الدين، وعلاقة ذلك بالفتوى

إن أعظم ما يجب حفظه وبيانه والذب عنه؛ هو دين الله الخاتم الذي أنزله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، والذي لن يقبل الله من أحد دينًا سواه.

وحماية جناب التوحيد وصحة المعتقد من أولى الواجبات، بل هو أهم الضروريات الخمس التي جاءت الشرائع بحفظها، والضروريات كما عرفها الإمام الشاطبي رحمه الله هي: «ما لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا

(1) «فتح القدير» للشوكاني (1/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت