على استقامة، بل فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الآخرة فوت النجاة والنعيم، والرجوع بالخسران المبين» [1] .
وهذه الضروريات خمس، وهي: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والنسب.
وأعظمها شأنًا والتي من أجلها خلق الله الخلق (حفظ الدين) !
«وحين نتكلم عن الدين وكونه ضروريًّا للحياة فإنا نعني بذلك الدين الحق الصحيح المنزل من رب العالمين، الخالص من التحريف، لا مطلق الدين، وإنما نخصه بالدين المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو الدين الإسلامي الحنيف لكون ما عداه منسوخًا لا يجوز العمل به: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] » [2] .
بعد تقرير أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة، فلا يمكن أن تترك الشريعة هذا المقصد عرضة للضياع أو التحريف، ففي ضياعه ضياع للمقاصد الأخرى، وخرابًا لنظام الحياة بأسرها.
(1) «الموافقات» (2/ 17 - 18) .
(2) «مقاصد الشريعة» لليوبي (ص 193) .