بالدليل الشرعي من الكتاب والسنة والإجماع وتعظيم الآثار؛ وتقديمها على غيرها من الأدلة، وتأكيده وإثباته لمسألة مهمة - كانت مزلة أقدام وأقلام لكثيرين - وهي دفع التعارض بين النقل والعقل، وإنزال كل منهما منزلته الصحيحة التي تليق به.
* المطلب الثاني *
الالتفاف حول «المحكمات»
وأثره في الفتوى وحماية المعتقد
إن الانفتاح العلمي والفكري والإعلامي الذي يعيشه المسلمون اليوم حالة فريدة لم يسبق لها مثيل، ولم يعد - كما كان سابقًا منذ عقد أو عقدين من الزمان - بالإمكان تحديد وضبط قنوات التلقي والتوجيه والفتوى!
بل وبسبب تنوع وسائل الإعلام المشاهد منه والمقروء، ولسهولة التعاطي معه ولكل أحد؛ بات المسلم يسمع الفتوى والتوجيه من أكثر من مكان، ومن مشارب مختلفة ومذاهب شتى واتجاهات متباينة؛ وفي كل: الغث والسمين، والقريب والبعيد، والجيد والرديء!
لذلك أرى لزامًا أنه لابد من الاتفاق على قدر مشترك من العلم والفتوى لا ينبغي بل لا يجوز التساهل فيه والإفتاء بغيره! وإلا لوقع المكلفون في خلط عظيم،