الصفحة 53 من 86

وارتكبت جناية على الدين! وهذا القدر الذي يجب الالتفاف حوله والانطلاق من خلاله واستحضاره جيدًا عند كل فتوى أو اجتهاد هو (المحكمات في الدين) .

والمحكمات التي نقصدها في هذا السياق - وبعد استعراض لتعريف المفسرين والأصوليين لهذا المصطلح - هي ما لوحظ في تعريفها الأوصاف التالية، وهي:

1 -الحفظ وعدم التغيير والتبديل.

2 -الوضوح والبيان.

3 -كونها أصلًا ومرجعًا.

وهذه الصفات تتوفر في الأحكام الداخلة في قواعد الدين وأصوله حال التشريع ووقت الرسالة، التي لا يتصور ورود النسخ عليها ولا تخصيصها، وهي واضحة الدلالة على معانيها، بحيث أنها لا تحتاج إلى تأويل، وهي أصول ترد إليها المتشابهات والجزئيات.

وهي ذلك كما وصفها القرآن أم الكتاب وعمدته وأساسه، قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ... } [آل عمران: 7] .

قال الإمام محمد بن إسحاق رحمه الله في تفسير الآية: «المحكمات: هن حجة الرب وعصمة العباد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت