الحمد لله على إعانته وتوفيقه، ثم إنه وبعد هذه الجولة في كلام أهل العلم، خلصت للنتائج التالية:
أولًا: عظم شأن الفتوى، وخطورة أثرها إيجابًا وسلبًا على حد سواء، لذا جاءت النصوص الشرعية بتحريم القول على الله بغير علم ولا هدى.
ثانيًا: أن المفتي إذا أخطأ في فتواه، فإنه قد يضمن ما تسببه في بعض الحالات؛ كما فصل ذلك أهل العلم.
ثالثًا: من أهم آداب المفتي وخصاله النبيلة: النية الصادقة، والتجرد من كل هوى، والشعور الدائم بالافتقار إلى الله تعالى، وأن يكون نصح الخَلْق وبيان الحق هو هدفه وهمه.
رابعًا: الإفتاء الأصل في حكمه أنه: من فروض الكفايات على القادرين المؤهلين، وقد تعتريه الأحكام التكليفية الخمسة باختلاف الأحوال.
خامسًا: الفتوى المؤصلة الصادرة من أهلها معتبرين؛ من وسائل حفظ الدين والمعتقد الصحيح؛ من جانبي الوجود والعدم.
سادسًا: في تاريخ المسلمين وفي مختلف القرون، نماذج مضيئة لأئمة أعلام؛ كان لفتاواهم الأثر الكبير