الصفحة 13 من 20

إن المادة 41 قد وردت في هذا القانون تحت بند محاسبة المتولين ومسؤوليتهم.

إذ نصت هذه المادة على ما يلي:

"يعتبر المتولي أمينًا على مال الوقف ووكيلًا عن المستحقين ولا يقبل قوله في التصرف في شؤون الوقف أو على المستحقين إلا بسند",

فالمتولي في هذا الجانب يتمتع بصفتين:

1 -صفة المؤتمن على أموال الوقف.

2 -صفة الوكيل على المستحقين في قبض الريع وتوزيعه عليهم.

وهذه الصفة لا يستمدها من المستحقين ولكن من نظام الوقف نفسه فضلًا عن نص المادة 41.

3 -المستحق في الوقف وموقعه القانوني:

أوضحنا أن المستحق يتمتع بعلاقة تنظيمية بالوقف. وأنه تبعًا لذلك لا يمثل الوقف ولا يعتبر المتولي ممثلًا له في هذا الخصوص.

وقد استقر الاجتهاد اللبناني على إبراز العلاقة التنظيمية هذه التي لا يملك المستحق بيعها ولا التنازل عنها.

قرار محكمة استئناف لبنان الشمالي الأولى رقم 58 تاريخ 12 حزيران 1974 دعوى مسيكة/ بارود حاتم جزء 155 صفحة 64.

أيضًا: قرار محكمة استئناف بيروت المدنية الثالثة قرار رقم 662 تاريخ 27 أيار 66 دعوى طرابلسي / ضد طرابلسي حاتم جزء 6 صفحة 56.

"إن إسقاط الحق في دعاوى الوقف الذري غير ذي مفعول دائم باعتبار أن أحكام قانون الوقف تتعلق بالانتظام العام وليس لمن أعطي حقًا بحكم القانون أن يتنازل عنه".

إذا كان المستحق يتمتع بعلاقة تنظيمية أملتها شروط الواقف فهل تعتبر علاقة الاستحقاق هذه حقًا عينيًا؟

إن أهمية هذا الموضوع تجلت في قرارات القاضي العقاري وفي تثبيت محاضر التحديد والتحرير. فحين يصف القاضي العقاري الوقف بأنه خيري أو ذري فهل هذا الوصف يؤدي إلى تحديد نوع الوقف بصورة محصنة بقيود السجل العقاري؟

إن هذه المشكلة قد طرحت في الحقيقة أمام القاضي العقاري في طرابلس في دعوى وقف العيون المشار إليها كما أنها تطرح أمام القضاء الشرعي في الوقت الحاضر فقد اعترض مستحقون في وقف ذري على قيد الوقف وقفًا خبريًا محضًا لمصلحة مسجد وقبل القاضي الاعتراض وحول قيد الوقف من وقف خيري إلى وقف ذري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت